إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2012/03/31

مسيرة الاستقلال


مسيرة الاستقلال: 20 مارس 2012
احتفالا بالذّكرى الأولى بعد الثّورة لاستقلال تونس عن الاستعمار الفرنسيّ سنة 1956 وخوفا على مكاسب الجمهوريّة المدنيّة المهدَّدة سرّا وجهْرا خرج الآلافُ إلى شارع "الحبيب بورقيبة". وقد عقدتُ العزمَ على توثيق ما أمكن من الشّعارات المرفوعة يومَها إيمانا بسلطانِ اللّغة على السّياسة:
- ثُرنا من أجل العدل بين الجهات، ليس من أجل تعدّد الزّوجات.
- من أجل دولة مواطنين ومواطنات.
- من أجل ديمقراطيّة شعبيّة.
- من أجل تنمية جهويّة عادلة.
- الشّعب يريد دولة مدنيّة.
- لا لارتهان السّيادة الوطنيّة للدّوائر الأجنبيّة.
- 1881: الوفاء لدماء الشّهداء. [هذا تاريخُ بداية نظام "الحماية الفرنسيّة" لتونس].
- عاصمة تونس: نيويورك، باريس، الرّياض، تونس!!!
- مواطنون ومواطنات، لا غِلمان لا جوارٍ.
- لقد ولدتْنا أمّهاتُنا أحرارا، وسنبقى أحرارا.
- أجدادُنا أسقطوا المستعمِرَ. وأحفادُهم سيُسقطون كلَّ من تسلّط على أفكارهم وحرّيّاتهم.
- حقوقُ المرأة في تونس مكسبٌ لا تراجعَ فيه.
- المرأة التّونسيّة هي مرأة حرّة أبيّة.
- "سيّبْ صالحة". [أيْ: دعِ المرأةَ وشأنَها. هذا استلهامٌ لشعار "سيّبْ صالح" الّذي رُفِع قبل الثّورة ضدّ الرّقابة الإلكترونيّة الرّسميّة].
- اليومَ نكافح معا من أجل الحرّيّة والكرامة والحقّ في الشّغل.
- تونس ليست أفغانستان.
- لا للاستبداد باسم الدّين.
- لا لتدنيس المقدّسات.
- Ne touche pas à ma liberté.  [أيْ: لا تلمَسْ حرّيّـتـي].
- One, two, three, vive la Tunisie.  [أيْ: واحد، إثنان، ثلاثة، تحيا تونس].
- Non à la régression. [أيْ: لا للارتِداد].
- 1956 to 2012 : to be continued. [أيْ: من 1956 إلى 2012: معركة الاستقلال مستمرّة].
-Ce n’est pas la Tunisie dont je rêve ni pour mes enfants ni pour les votre.  [أيْ: ليستْ هذه تونسَ الّتي أحلم بها لأطفالي ولا لأطفالك].
- Yes for the state of civil rights. [أيْ: نعم لدولةِ الحقوق المدنيّة].
- Why You don’t listen to us ? [أيْ:لِـمَ لا تُنصتون إلينا؟].
- ثورة منسيّة مثل جرحاها.
- لم تقمْ الثّورة من أجل مطالب ضبابيّة. لا للحياد عن المطالب الحقيقيّة.
- لا لتضمين الشّريعة في الدّستور.
- لا للتّجربة الإيرانيّة، لا للتّجربة السّودانيّة، نعم لنموذج تونسيّ يجمع ولا يُفرّق.
- لا حكومة، لا تأسيسيّ، حقُّ الشّعب، حقُّ الشّعب.
- الفصل 1 من الدّستور: فصلُ الدّين عن السّياسة.
- سُحقا سُحقا للرّجعيّة، من تونس إلى السّعوديّة.
- مطلبنا دَسترةُ حقوق الإنسان بما يضمن المساواة بين الجنسين.
- "العام قريب يتعدّى، والدّستور وينُو؟". [أيْ: العامُ يكاد ينقضي، فأين الدّستور؟].
- دولة مدنيّة، دستور ديمقراطيّ، ثقافة وطنيّة.
- من أجل دستور يُجرّم المسَّ بحرّيّة الإبداع.
- يا "غنّوشي" يا غدّار، بعتَ تونس بالدّولار. [المقصود: راشد الغنّوشي زعيم حركة "النّهضة" الّذي يعتقد الرّأيُ العامّ أنّه يمثّل حكومةَ الظلّ الحاكمةَ بأمرها].
- يا "غنّوشي" يا جبان علَم تونس لا يُهان.
- يا "غنّوشي" يا حقير، "هزّ كلابك واستقيل" [أيْ: خُذْ أعوانَك واستقِلْ].
- يا "غنّوشي"، "بابورك صفِّر". [أيْ: فاتَك القطارُ وتجاوزتْك الأحداثُ].
- يا حمّادي يا جبالي، شعب تونس "مش بوهالي". [أيْ: ليس غبيّا، المقصود حمّادي الجبالي رئيسُ الحكومة].
- يا جِرذان، يا جِرذان، علَم تونس لا يُهان.
- دمُنا أحمر وأبيض، ورايتُنا ما تُعوَّضْ.
- "لِلّي مشْ عاجبو، ماء البحر حرام فيه". [أيْ: مـَنْ لم يُعجبه الحالُ حتّى ماءُ البحر حرامٌ عليه].
- تونس للجميع.
- عاشت تونس حرّة مستقلّة.
- تونس دولة مدنيّة.
- نُريدها دولةً مدنيّة حديثة وسَطيّة ديمقراطيّة السّيادةُ فيها للشّعب وروحُها الحرّيّة والاعتدال.
- لا لاستغفال الشّعب.
- إيماني في قلبـي، لا في الدّستور.
- قال الرّسول: «هلَك المتنطِّعون» (المتنطِّعون: هم المتشدِّدون في الدّين).
- قال صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّما النّساءُ شقائق الرّجال».
- "وقيّت" على الانتخابات. [أيْ: حان الوقتُ].
- مدنيّة الدّولة لا جدالَ فيها.
- الدّولة المدنيّة ضمانُ الحرّيّة والدّيمقراطيّة.
- نعم للتّفكير، لا للتّكفير.
- تونس لن تكون سلفيّة.
- قِفْ يا نهّابَ الثّورة، قِفْ يا إرهابَ الدّولة.
- اللاّءاتُ الثّلاث: لا: لاستبْدادِ الحزبِ الواحد، لا: للخِلافةِ المقـنَّعة بالنّظامِ الجمهُوريّ، لا: للـرِّدّةِ في الحُــقوقِ  والحرّيّات. نعم لتونس – المواطَنة.
- مرجعنا السّلفُ وليس السّلفيّة.
- "يا ناري عليكم، الشّعب التّونسيّ قويّ عليكم". [أيْ: يا لَـهَفي عليكم، الشّعب التّونسيّ أقوَى منكم].
- من أنتمْ؟ أين كنتمْ؟
سيردّ "السّلفيّون" الآتون من حيث ندري أكثر ممّا يدرُون على "مسيرة الجمهوريّة المدنيّة" هذه بِــما يسمُّونه "الزّحف المقدَّس" نحو المدينة المارقة. سيظلّ الشّارعُ الميدانَ الحيَّ الّذي فيه تُستعرَض العضلاتُ السّياسيّة والفكريّة والشّعبيّة حتّى يعيَ النّوّابُ ما انتُخِبوا من أجله ويُدركَ الحزبُ الحاكمُ أنّ الانتخابات الحرّة الشّفّافة النّزيهة آتية لا ريبَ فيها. ستستمرّ الثّورةُ رغم أنف من غدر بها وبِنا وبنفسه.
فوزيّـة الشّـطّي
تونس: 2012.03.26

2012/03/19

أقوى حكومة


أقوَى حكومة
أبشِروا يا قومُ، قد حظِينا بأقوى حكومة مِن بدءِ الخليقة إلى يوم يُبعَثون. أبَعد هذا تشتكون وتحتجّون متى شئتُم وتعتصِمون حيثما طاب لكم المقامُ؟
- هي الأقوَى لكونِها شعبيّةً تُـمثِّل «شعبَ تونستان» العظيمَ. أمّا عمُومُ التّونسيّين المسجَّلين عبثا في دفاتر الحالة المدنيّة فلِي ولَـهُم اللّهُ الواسعةُ رحمتُه.
- هي الأقوَى لأنّها شرعيَّةٌ استحوذتْ على السّلطةِ المطلقة عبرَ انتخاباتٍ «حرَّةٍ» حرّيةَ السّجين في الحبسِ الانفراديّ، «شفّافةٍ» شفافيّةَ الرّؤية في بحر الظّلُمات، «نزِيهةٍ» نزاهةَ الغُزاةِ النّهمِين المتوحِّدين.
- هي الأقوَى لكونِها تعلّمتْ كأنجبِ النّجباءِ من أخطاء «التّجمّع» الّذي حُلَّ فلم ينحلَّ، طوّعتْ بوليسَه السّياسيَّ المعطَّل عن العملِ دون وجهِ حقّ، كَستْ وجهَه السّافرَ لحيةً أو نِقابا، وهبتْه شرفَ الانتماء إلى «الميليشا الحزبيّة» الأشدَّ حماسةً والأصلبَ عُودا والأبعدَ أثَرا.
- هي الأقوَى لأنّها أعلنتْ بصريحِ الفِعال حربا سِجالا غَشُوما ضَرُوسا على الكلمة المارِدة حِبرا كانتْ أو أثيرا أو صورةً ناطقة. هاهو الاعتصامُ «الحكوميّ» الصّامد أمام مبنى التّلفزة الوطنيّة، وهو الّذي أجمعتْ طواحينُ الفتاوى على سحره الحلال، يُروِّع ما أينع أو كاد من الرّؤوس الإعلاميّة المارقة.
- هي الأقوَى لكونِها دحرتْ استبدادَ الحزب الحاكم الواحدِ المتوحِّد بِــ «إرهابِ الدّولة» المضمونةِ نجاعتُه، أمّا آثارُه الجانبيّة فليستْ ذاتَ بالٍ. لنْ يُرينا إلاّ نزْرا يسيرا من «تحريض المواطنين على مهاجمة بعضهم بعضا» أو أسرابا لا تَنـِي من «شياطين الفِتن» أو تعطيلا مؤقّتا، هو أيضا، لِـجامعات «الفُسق الأكاديميّ». ما عدا ذلك سيسودُ الأمنُ والأمان كما عهِدناهما في الزّمن المنقضِي المستَعاد.
- هي الأقوَى لأنّها تستمدّ من «الرّياض» البركةَ ومن «الدّوحة» البختَ، ولها في صقور «العمّ سام» من الإخوة ما لم تلدْه والدةٌ. أمّا عِناقُ «بني صُهيون» فهو خيرُ عِماد في السّنوات العِجاف كما السِّمان.
- هي الأقوَى لكونِها «تبيع القردَ وتضحكُ على شاريهِ». تُـخطّط للخلافةِ السّادسة الّتي لا رُشدَ فيها. يُدنّس جنودُ الخفاء، جنودُها، مقدَّساتِ المسلمين تحت جُنح الظّلام. ثمّ تستصرخ الرّعيّةَ النّؤومَ الضّحى: «واإسلاماه!». الدّينُ يواجه خطرَ الإبادة بأسلحة الدّمار العقلانيّ الشّامل! هُبّوا للذّود عنه، ودَعُوا البِطالة والجوعَ والعَراء وشرطةَ الأخلاق والشّريعةَ السّلفيّةَ الهوى لأولِي الأمر منكم.
سبعُ خصال تمنحُ حكومتَنا المؤقَّتة رغم أنفها صفةَ «الأقوى» على الإطلاق. جاءتْ سبْعا لا أكثر ولا أقلّ لأنّ هذا العددَ سِحريّ ضاربةٌ جذوره في أساطير الخلق. هو اللاّمتناهي تماما كالسّماواتِ السّبعِ.
فوزيّـة الشّـطّي
تونس: 2012.03.19





2012/03/17

شعاري في مسيرة الحرّيّة 2012.01.28


نحنُ في الْمجْلس:
أقَـلّـيّة
نحنُ في الشّـارع: أغلـبِيّـة
نحنُ:
 الشّعْب لا الرَّعِـيّة
................

السّلفِـيّةُ
+
 الدّيمُوقرَاطيّةُ
=
خَطّانِ مُتوازِيانِ لا يَـلتقِيانِ

مسيرة الاتّحاد 2012.02.25

          قِــفْ!
يـا نَهّابَ الثّوْرَة!
...........
قِــفْ!
يـا إرْهـابَ الـدّوْلـَة!

2012/03/10

8 مارس 2012


«نِساءُ بلادِي
نِساءٌ و نِصف»
إذنْ
لا ارْتِدادَ إلَى الحَرِيم

الإمضاء:
سافِرة من جماعةِ الصِّفر فاصِل

2012/03/07

الخصم والحكم

الخصْم والحكَم
يومَ 2012.03.05 أبدَى النّائبان عن الحكومة في برنامج «المنبر السّياسيّ» منَ التّعنّت والاستبداد والكِبْر ما يُثير القرفَ والفزعَ على السّواء ويُصيّر التّحاورَ معهما عبثا محْضا. لقد أكّدا أنّ سياسةَ «الكراسي الفارغة» الّتي انتهجها النّوّابُ المنسحِبون من جلسة محاسبة الحكومة كانتْ ضرورةً قُصوَى، وقد تظلّ كذلك إلى أجلٍ غيرِ مسمًّى.
سخِر «التّكتُّليُّ» من الخصميْن المستقوييْن بسلطة القانون المدوَّن لكن المداس كأنْ لم يكنْ. ومُتّشِحا بالعفاف السّياسيّ دعاهما إلى الارتقاء بخطابهما الّذي "انحطّ"، حسْبَه، إلى أسفل السّافلين. أمّا «النّهضويّةُ» فقد دفعتْها سكْرةُ السّلطان إلى مصادرة حقِّ المعارضة «الأقلّـيّةِ الرّافضةِ للشّرعيّة الانتخابيّة» في التّعبيرِ عن الرّأي المخالف بلْ في الرّدِّ على هجومها الشّرِس الّذي كنَّس آدابَ الحوار عامّةً وآدابَ اللّقاء الدّيموقراطيّ خاصّةً. اِرتكبتْ كلَّ عيب مُعيِّرةً خصميْها بما هو فيها لا فيهما، متبجِّحةً بأحقّيّة النّفوذ الّذي به تُقاطِع الجميعَ بمنْ فيهم مقدِّم البرنامج، مؤدّيةً دورَ الضّحيّة المطعونة في الظّهر المعذَّبة بعُقوق أخٍ قاصر جانح ناكرٍ المعروفَ. كلاهما حضَر بصفتِه الحزبيّة الحكوميّة تاركا الصّفةَ النّيابيّة في حيِّز الإمكان المتاخِم لحيّز الامتناع.
تماهَى الحزبُ والدّولةُ تماهيَ «الأغلبيّة» مع الوطن بما صَيّر «الشّرعيّةَ» مرادِفا اصطلاحيّا للدّيكتاتوريّة الّتي تَستبِيح القوانينَ والأعرافَ واضِعةً نفسَها خارجَ نطاق المشاورة والمساءلة والمحاسبة. «اِختارنا الشّعبُ الكريم ومنحنا ثقتَه الغالية»: هذا الشّعبُ المغدورُ في ثورته تقلّص عددُه من أحدَ عشرَ مليونا، منهم ثمانية ملايين ناخب صوّتَ نصفُهم تقريبا، إلى مليون ونصف هو عددُ ناخبـِي «النّهضة» الحقيقيّين أو الافتراضيّين. فلا وزنَ لمن لم يُصوّتْ لنا، ولا وجودَ لمن لم يُصوّتْ، ولا صوتَ لمن صوّت لنا ثمّ عضَّ أصابع النّدم حتّى أدْماها. ولا تنسى «حكومةُ كلِّ التّونسيّين»، أي  المليون ونصف دون سواهم، أنْ تغرِف من أرشيف «التّخوين» ما خفَّ حِملُه وعلا وقْعُه.
الحصّةُ التّلفزيّة عكَست الأداءَ السّياسيّ الرّسميّ الّذي أدْمن نفْيَ «حقِّ الاختلاف» متفنِّنا في توسيع بُؤر الخِلاف، جاعِلا المعارضةَ صِداميّةً عدَميّة مُستمِيتة في إثباتِ الوجود لا إثباتِ النّجاعة. وبقدر ما يُفلح التّحالفُ الحاكم في نفْي الشّريك المشاكِس الشّكّاء المتربِّص بالأخطاء يُسرِّع انهيارَنا الاقتصاديّ وانتحارَه السّياسيّ. وليس أدلّ على ذلك من ادّعاء «المؤامرة» السّاعية إلى إسقاط الحكومة بمساندة أجنبيّة مشبوهة! اِدّعاءٌ خلَط الدّهاءَ «التّجمُّعيّ» السّيّئَ الذّكْر بسذاجة المبتدِئين في الفعل السّياسيّ المتشوّقين إلى عرش قرطاج تشوُّقَ الغِرّ المتهافِت الرّاكبِ رأسَه.
في كلِّ مناسبة حواريّة يُثبتُ «الثّالوثُ المتغوِّل» للرّأي العامّ التّونسيّ أنْ لا صلةَ له بأهداف الثّورة، أنْ لا إيمانَ عنده بمشروعِ التّأسيس للدّيموقراطيّة، أنْ لا قدرةَ لديه على إصلاحِ ما بنفسِه المؤقّتة. تلك المؤقّتةُ رغم أنف الطّامحين إلى التّأبيدِ طُموحا يشرِّع كلَّ السّبُل بما فيها إرهابُ الدّولة، إرهابٌ يعنِّف المعارضين ويُرهب المبدعين ويهدِر دماءَ الإعلاميّين والجامعيّين والمحتجّين السّافرين.
فـوزيّة الشّـطّي
تونس: 2012.03.07

2012/03/02

من الطّرد إلى الإجارة


مِن الطّردِ إلى الإجارة
بعد أنّ نَظّم السّيّدُ "منصف المرزوقي" «مؤتمر أصدقاء سوريا الألِدّاء» تطوّعَ لمنْح الرّئيس السّوريّ "بشّار الأسد" وعائلته اللّجوءَ السّياسيّ في تونس طالِبا لضيفِه المحتمَل الحصانةَ من أيِّ تتبُّعٍ قضائيّ. سينزل بيننا الطّاغيةُ معزَّزا مكرّما آمِنا على دمِه وماله وعِرضه، وهو المتّهَم بارتكاب جرائم ضدّ الإنسانيّة وجرائم حربٍ أدمتْ قلوبَ حكومتِنا الشّرعيّة حتّى النّزيفِ السّياسيّ.
في هذا الشّأن أضمُّ صوتي إلى صوت المناضل الحقوقيّ السّابق لأسبابٍ عدّة أهمُّها:
-  أنْ نكيلَ الصّاعَ صاعيْن لِـ «أعداء» سوريا. سنحتضنُ "الأسدَ" نِكايةً فيهم وشماتةً بهم. ولا تَحسَبنَّ فِعلَنا هذا إهانة للشّعبِ السّوري المقتَّل الجريح أو استِهانة بالجرائمِ المرتَكَبة في حقِّه، وإلاّ كُنتَ كمنْ يضعُ العصا في العجلة ويتآمرُ على "أوّلِ" رئيسٍ للجمهوريّة التّونسيّة "الأُولى" الّذي بلغَ عرشَ قرطاج بالشّرعيّة الانتخابيّة للمرّة "الأُولى" في تاريخنا الوطنيّ. والدّليلُ القاطِع على ما ندّعي أنْ لا مترشِّحَ وقَف في وجهه منافِسا!
-  أنْ نُثبِتَ للعالَم كلِّه أنّنا نتفوَّقُ في كرمِ الضّيافة وحُسنِ الإجارة وغُفرانِ الخطايا على "قبائل الذّهب الأسود". والدّليلُ الّذي لا يختلف فيه إثنان أنّنا نعِدّ العُدّةَ لاستقبال سفّاحٍ أودَى بعشرة آلاف شهِيدٍ، بينما لم يلتهِمْ ضيفُ "الوهّابيّين" إلاّ ما تجاوزَ المئاتِ الثّلاث بقليل. فعلى قدرِ جرائم الضّيف تأتي الضّيافةُ!
-  أنْ نُكفّر عن "ذنبِ" «طرد السّفير السّوريّ» الّذي كان استعراضا مبالَغا فيه للنّزعة الثّوريّة واختبارا بالوكالة للرّأي العامّ العربيّ وأداءً رديئا باهِتا مُـملاّ لِـ «مسرحِ الممثّل الواحد» واستغلالا سابِقا أوانُه لِـ «كونيّة حقوق الإنسان». طردُ سفيرِ النّظام الاستبداديّ الدّمويّ ثمّ منحُ اللّجوء لرأس ذاك النّظام خطّان متوازِيان تعاقَدا عُرفيّا حتّى تقاطعا في النّقطةِ الصّفرِ. بذا يصيرُ الذّنبُ ذاك مناورةً خليجيّة لا تلعب فيها تونسُ عدا دورَ الواجهةِ الصَّبوح ولوْ من خلفِ النّقاب!
-  أنْ نُسكت الأصواتَ المطالبةَ بإعادة "زين العابدين بن عليّ" وعائلتِه الموسَّعة مِن ربوعِ الحجاز إلى المساءلةِ والمحاسبة. إذا صدّرْنا طاغيةً واستضفْنا آخرَ نكونُ قد تناصَفْنا: العينُ بالعينِ، والسّنُّ بالسّنّ، والبادي أخفُّ وِزرا بما أنّه لم يخُنْ مُذْ كان ولاءاته الأبديّةَ لرموز الطّغيان العربيّ والغربيّ ولمْ يدّعِ يوما الثّوريّةَ والحقوقيّة والمدنيّة. أمّا حاكمُ تونس الثّائرةِ فمجرّد مبتدئٍ طَموح مثابِر يسير سيْرا حثيثا على خُطى «سفّاحي الخليج» في السّياستيْن الدّاخليّةِ والخارجيّة على السّواء.
إجارةُ الرّئيس السّوريّ بعد المساهمة في الإطاحة به: خطّةٌ أوفتْ بشروط الواقعيّة السّياسيّة الّتي تجاهِد لتضربَ كلَّ العصافير الباركة والمحلّقة بحجرٍ واحد في الآنِ عينِه. وفي انتظارِ المعجزة التّونسيّة "الثّانية" التزِمُوا صمتَ القبور، واتركوا صُنّاعَ «العهد الجديد» يعملون بلا شريكٍ لا ضديد لا حسيب.
فـوزيّـة الشّـطّي
تونس: 2012.02.29
الإمضاء: سافرة من "جماعة الصّفر فاصل..."