إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2015/01/17

الإرهابُ "التّربويّ"

الإرهابُ "التّربويّ"
سلّمتُ إلى موظّفةٍ بمعهدي تقريرا في أحدِ التّلاميذ الميؤوسِ منهم يومَ 04 ديسمبر 2014 يدا بيد أتمسّكُ فيه بحقّي القانونيّ في إحالته على مجلس التّربية. تباطأتْ إدارةُ المؤسّسة "التّربويّة" في اتّخاذ القرار. قصدتُ المديرَ أسألُ عن مصيرِ التّقرير. وإذا به قد اختفَى، بل وصلتِ الوقاحةُ بأعضاء "المافيا" الحاكمة في رقابنا إلى "تكذيبـي" وإنكار وصول التّقرير إليهم. فَاتَهم أنّي قد احتفظتُ بنسخةٍ من ذاك التّقرير إدراكًا منّي لسياساتهم الإرهابيّة المألوفة. فنسختُ لهم نسخةً ثانية، وطلبتُ تَـمْكيني من حقّي في "رقم الإيداع" Décharge. اِستمرّتِ المماطلةُ بحجج واهية مُتّهمين إيّايَ بأنّي «لا أثق فيهم». وهذه ليستْ تهمةً، بل هي حقيقةٌ لا شكَّ فيها. أثناءَ ذلك هاج القسمُ بشكلٍ شبهِ جماعيّ. فاضطُرِرتُ إلى كتابة تقريريْن في تلميذيْن آخريْن وإلى الإضرابِ عن تدريس "قسم الجحيم" هذا إلى حين إحالة المعنيّين على مجلس التّربية الّذي كان انعقدَ قبل عطلة الشّتاء مباشرةً.
وكيْ أضمنَ حقّي في رقم الإيداع القانونيّ لجأتُ، يومَ الإثنين 12 جانفي 2015، إلى إرسال التّقاريرِ الثّلاثة مع عريضةِ الإضراب الجزئيّ عبر البريدِ المضمونِ الوصول مع الإشعارِ بالبلوغ [التّحريضُ واضحٌ على سلوك بعض التّلاميذ يستطيعُ أيُّ تحقيق نزيه أن يكشفَ عنه القناعَ. وقد استطعتُ أن أُفشِل عبر المحاورة "الخبيثة" محاولةَ تحريض لتلميذٍ من الأولى ثانويّ غرّر به أحدُ الخبثاء. غايةُ "المافيا" أن تُقنِع الرّأيَ العامّ المدرسيّ بأنّي "فاشلة" مع جميع الأقسام، أي العيبُ فيّ لا في "عصابة منحرفة" وُضعتْ عمدا في القسم نفسِه]. يعلمُ المباشِرون للمهنة الشّقيّة أنّ هذا الصّنفَ من المافيات يتاجرُ بمهارةٍ فائقةٍ في الأعداد وفي العقوبات وفي شرعيّة الغياب عن الفروض وحتّى في بطاقات الدّخول... كلُّ "خدمةٍ تربويّة" بثمنٍ سخيّ معلومٍ سلفا!
الإدارةُ تواصلُ الثّأرَ لنفسها من "فضيحةِ" جدول الأوقات غير القانونيّ وغير البيداغوجيّ الّذي خصّتني به "مافيا الفساد والاستبداد" عن سبْقِ الإضْمار والتّرصّد مُفتتَحَ هذه السّنة الدّراسيّة. وقد بَعثتْ لي أحدَ أعوانها المبتدئين الطّامحين إلى السّلطة يُنبّهني إلى أنّ تمسُّكي بالعقوبة التّأديبيّة سيضعني «في جحيمٍ لا يُطاقُ» ويحذّرني من «بعض التّهديدات الّتي قد تطال شخصِي أو سيّارتي». فأعلمتُه أنّ أيَّ اعتداء يصيبني سأُحمّل مسؤوليّتَه قضائيّا لمن ماطل في إحالة التّلاميذ على مجلس التّربية. قلتُ له حرفيّا: «عريضة إلى وكيل الجمهوريّة لن تُكلّفني أكثرَ من ساعتيْ زمن«. وما زلتُ أنتظرُ انعقادَ مجلس التّربية وأتشوّق إلى "قراراته" التّأديبيّة العادلة.
هذا ما يحصل في مؤسّسات بُعثتْ لـ "تربّـيَ" بُناةَ الوطن.
فوزيّــــة الشّــــطّي

تونس: 2015.01.17