إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2016/04/24

إبادةُ الأشجار: بأيّ حقّ؟


إبادةُ الأشجار: بأيّ حقّ؟
تونس: 2016.04.06:
يوم جنازة الشّاعر الرّاحل 'محمّد الصّغيّر أولاد أحمد' انتبهتُ إلى هذه المجزرة في حقّ ثلاثة أشجار مزروعة على رصيف "شارع قرطاج" في العاصمة 'تونس'.
الأكيدُ أنّ هذه الأشجارَ الوارفة المعمّرة لم تمتْ فجأة موتا جماعيّا. إنّما تعرّضتْ إلى عمليّة 'إبادة' متعمَّدة خارج الأطُر القانونيّة الّتي تنظّم قطعَ أشجار الطّريق العامّ. والسّببُ الأرجحُ أنّها تحجبُ واجهةَ الجامع الفخم الّذي بُنيَ (أو رُمّم) حديثا بعد 14 جانفي 2011.
المطلوبُ من المجتمع المدنيّ الحقيقيّ (لا المغشوش) أن يطالبَ بلديّةَ تونس العاصمة بفتح تحقيق في الغرض:
-       مَن قطعَ هذه الأشجارَ التّابعة للملك العموميّ؟
-   بأيّ حقّ تـمّتْ إبادةُ ثلاثة أشجار زُرعت من عديد السّنوات لتنشرَ الظّلال وتنقّي الهواءَ الملوّثَ في مدينة مختنقة وخانقة؟
-       هل بين بيوتِ الله والأشجار 'عداوةٌ' مّا تجعل اغتيالَ المناطق الخضراء 'واجبا شرعيّا'؟
-       أين مؤسّساتُ الدّولة من كلّ هذه التّجاوزات المافيوزيّة (قطعُ شجرة قرطاج درمش نموذجا)؟
-     كيف يجوزُ أن تكون واجهةُ بناءٍ حجريّ فخم تَكلّف ثروةً طائلة، أحقَّ بالظّهور للعيانِ من أغصان خضراء يانعة تحمي المترجّلين؟
-       لِـمَ لم يتناولْ الإعلامُ هذه الحادثةَ الّتي مرّت عليها أشهرٌ أو سنوات (جذوع الأشجار قد اسودّتْ)؟
-     هل تكونُ الأشجارُ المقطوعةُ قد عطّلتْ صلاةَ المصلّين؟ أم تُراها اعترضتْ سبيلَ دعواتهم الصّالحات؟ أم صدرتْ في شأنها 'فتوى تكفيريّة' من سماسرة الفتاوَى؟؟؟
نريدُ الحقيقةَ حول هذه الجريمة النّكراء في حقّ: البيئة + الملك العامّ + القانون المنظِّم لقواعد 'العيش معا'.
الرّجاء النّشرُ على أوسع نطاق ممكن.



فوزيّة الشّطّي
تونس: 24 أفريل 2016