تونس في: 2018.11.17
تقريرٌ في السّيّد
مدير معهد (w)
إلى السّيّد المندوب الجهويّ للتّربية بتونس1،
تحيّة تربويّة،
إنّي الممضيةَ أسفله: أستاذة العربيّة فوزيّة الشّطّي، صاحبة المعرّف الوحيد عدد [(w)]، المباشِرة بـمعهد (w)، المندوبيّة الجهويّة للتّربية تونس1،
أرفع إليكم هذا التّقريرَ في السّيّد مدير المعهد
المذكور للأسباب التّالية:
-
كتبتُ تقريرا في التّلميذة [(w)، قسم: 2 (w)]. وأرسلتُه إلى السّيّد المدير في إرساليّةٍ مسجّلة
بالبريد بتاريخ: [2018.10.30]. هذا لأنّ المديرَ يمتنع عن تمكيني مِن حقّي في رقمِ الإيداع القانونيّ
بمكتب الضّبط الخاصّ بالمعهد. ثمّ سألتُه مباشرةً بعد عطلةِ منتصف الثّلاثيّ
الأوّل، عن مصير التّقرير. فادّعى أنّه وافق على العقوبة وأمضاها. لكنّه أبدى
امتعاضا مِن وصول التّقرير مضمونَ الوصول. [تصلكمْ صورةٌ لتوصيل البريد].
-
يومَ الخميس [2018.11.08] عند
العاشرة صباحا، وجدتُ التّلميذة المذكورةَ أعلاه ووليّةَ أمرها في انتظاري أمام
بابِ قاعة الأساتذة. فسّرتُ للوليّة سببَ العقوبة بالتّفصيل. لكنّها لم تأتِ
لتفهمَ بل لتضغطَ عليّ حتّى أسحبَ التّقريرَ. وعندما أكّدتُ لها أنّي لن أتراجع،
شرعتْ تصرخ بكلامٍ كثير أذكرُ منه قولَها حرفيّا: «إينعمْ،
بنْتِي عنْدها شَخْصيّةْ. مَالاَ آشْ فِي بالكْ يالاَّ!». حتّى لا
تتمادَى الوليّةُ في الاعتداء عليّ بعيدا عن أيِّ حماية إداريّة، دعوتُها إلى
مكتبِ السّيّدة (w). هناك ادّعتْ الوليّةُ كذبا أنّي رفضتُ لقاءَها، ودافعتْ عن شرعيّةِ
سلوك ابنتها، وادّعتْ أنّي أتقصّد تدميرَها، وهدّدتْ بنقلتِها إلى معهد آخر.
فانسحبتُ لأنّ الحوارَ صار مُهينا وعبثيّا.
- بعد نصفِ ساعة تقريبا، دعاني
السّيّدُ المدير إلى مقابلةِ نفس الوليّة مرّةً ثانية. فرفضتُ، وسردتُ عليه
أطوارَ اعتدائها لفظيّا عليّ أثناءَ لقائي بها وحدي ثمّ مع (w).
وظلّتْ هذه الوليّةُ تحتجّ بعنفٍ فوضويّ لا يليقُ بمؤسّسة تربويّة. وقد وصلني
صوتُها الصّارخ الهائج مِن السّاحة وأنا في قاعة الأساتذة.
- يومَ الجمعة [2018.11.09 ] عند
منتصف النّهار، سألتُ السّيّدَ المدير في مكتبِه عن مصير التّقرير. فقال: «قابلتُ
الأبَ الّذي أعلمني بأنّ ابنتَه عُولجتْ أثناءَ السّنة الدّراسيّة الفارطة مِن مرض التّوحّد». فقلتُ: «على الأبِ
أن يجلبَ لنا نسخةً مِن الملفّ الطّبّيّ الّذي يثبتُ إصابةَ التّلميذة بهذا
المرض». فقال المديرُ: «هذه معطياتٌ شخصيّة لا يحقُّ لكِ المطالبةُ بها». فقلتُ: «على أيِّ
أساس تريدني أنْ أصدّقُ وليّا يريد بأيِّ ثمن أن ينقذ ابنتَه مِن العقوبة
التأديبيّة؟» فقال: «أنا صدّقتُه. وهذا كافٍ بما أنّي أملكُ السّلطةَ
التّقديريّة الّتي تُـخوّل لي إلغاءَ العقوبة».
- أعلمتُ السّيّدَ المدير بكلّ
وضوحٍ أنّي لن أتنازلَ عن هذه العقوبةِ خاصّة بعد اعتداءِ الأمّ وتحايلِ الأب.
على أساس ما سبق سردُه، أُقرّ بما يلي:
- أتمسّكُ بتنفيذِ العقوبة
التّأديبيّة الّتي أسندتُها عن حقٍّ إلى التّلميذة [(w)، قسم: 2 (w)].
- أحمّلُ السّيّدَ المديرَ مسؤوليّةَ الاعتداء اللّفظيّ العلنيّ الّذي
ارتكبتْه الوليّةُ في حقّي لأنّ الإدارةَ تسمحُ للأولياء بالتّجوّل في السّاحة
وبالوقوف أمام قاعة الأساتذة لمقابلة مَن يشاؤون بعيدا عن أيِّ نظام وأيِّ
حماية.
- أتّهمُ مديرَ المعهد
بمحاباةِ بعض التّلاميذ والأولياء مُستغِلاّ 'سلطتَه
التّقديريّة' الّتي صارتْ حقّا يُراد به
الباطلُ. والدّليلُ أنّه أمضَى العقوبةَ، ثمّ سرعانَ ما ألغاها بعدَ مقابلةِ
وليّ التّلميذة. والسّؤالُ هو: بأيّ ثمنٍ تمّ هذا الإلغاءُ؟!
- أعتبرُ السّيّدَ المديرَ هو
المسؤولُ الأوّل عنْ حالةِ الفوضى والتّسيّبِ وسوء السّلوك الّتي تسودُ في
مؤسّستنا. فعوض أن نجتهدَ في تحسينِ المستوى الدّراسيّ الهشِّ الهزيل الكارثيّ،
نجدُ أنفسَنا في صراعٍ يوميّ مع العبثِ والاستهتار وقلّة الاحترام والتّهديد...
حسبي شاهدا أنّ عددا مِن تلاميذي لا يملكون أدوات مادّة العربيّة إلى الآن.
- إنّه لَـمِن العار أنْ تصيرَ
هيبةُ المدرّس وكرامتُه رهينةَ 'الصّفقاتِ
المشبوهةِ' بين السّيّدِ المدير وبعضِ
الأولياء.
v المصاحيب: نسخةٌ مِن التّقرير في شأن التّلميذة: (w)، قسم: 2 (w).
مع فائقِ الاحترام
وجزيلِ الشّكر
فوزيّة الشّطّي
الإمضاء: ..........................
LLL
|