إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2017/03/19

الصَّحْوَةُ الأمَازِيغِيَّةُ: فَرِّقْ تَسُدْ


الصَّحْوَةُ الأمَازِيغِيَّةُ: فَرِّقْ تَسُدْ
في السّنوات الأخيرةِ قويتْ النّزعاتُ 'الأمازيغيّة' الرّافضةُ للوجودِ العربيّ بكلّ مظاهره في منطقة شمال أفريقيا. وهي نزعاتٌ عنصريّةٌ إلى النّخاع لكونها ترفعُ شعارَات التّفوّق العرقيّ للعنصر الأمازيغيّ على العنصر العربيّ.
العربُ، حسْب زعمِ هؤلاء 'المنتفضين'، مجرّدُ غُزاة يجب تحريرُ شمال أفريقيا منهم عن بكرة أبيهم بقوّة السّلاح. دأبَ أغلبُ 'النّاشطين الأمازيغ' على مقاطعة اللّغة العربيّة الفصحى، مشافهةً وكتابةً، لِكونها 'لغةَ الغُزاة'. لكنّهم يتفانَوْن في إتقان الفرنسيّة وفي استعمالها لغةَ تواصلٍ بينهم، ربّما لأنّها ليستْ لغةَ المستعمر الفرنسيّ الفاشيّ بل لغةَ 'الحلفاء والدّاعمين والمموّلين'. [بعضُ 'الفنّانين' و'المثقّفين' مِنْ مُدّعِي 'الحداثة' انخرطوا في هذا الرّكب].
في تونس، مثلا، تُشرفُ 'منظّمةُ الأمم المتّحدة' [حاميةُ المصالحِ الصّهيونيّة] على تمويلِ جمعيّاتٍ تهتمّ بحقوق الأقلّيّات العرقيّة والمذهبيّة وبإحياء اللّغة والتّراث الأمازيغيّيْن. والحقيقةُ أنّها منظّماتٌ مشبوهة تزرعُ الفتنةَ الطّائفيّة بين مكوّناتِ الشّعب التّونسيّ المنسجم إجمالا. لاحظتُ عند هؤلاء 'النّاشطين' الـمُغالِين في الحماسة نزعةً عدائيّة تكاد تكون 'داعشيّة' ضدّ كلِّ عربيّ. بعضُهم يدعُو إلى مقاطعةِ التّونسيّين مِنْ ذوي الأصل العربيّ أو إلى طردِهم من شمال أفريقيا كلِّه أو إلى إبادتهم إنْ لم يُسارعُوا بالعودة من حيثُ أتوْا [الجزيرة العربيّة].
لاحظتُ أنّ الأقلّيّةَ الأمازيغيّة تُنسّقُ في أنشطتها 'الثّقافيّة' [مضمونُها غسيلُ الأدمغة] وأنشطتِها 'الخيريّة' [توزيعُ الإعانات الغذائيّة والعلاجيّة والماليّة مقابل استلاب العقول] مع 'الإباضيّةِ' الأقلّيّةِ المذهبيّة المنسوبة إلى الشّيعة ومع المسيحيّين الأجانب والتّونسيّين [عديدُ التّونسيّين تخلّوْا عن الإسلام وتبنّوْا المذهبَ البروتستانتي المعروف بقُربِه العميق من اليهوديّةِ التّلموديّة الّتي هي البيئةُ الحاضنة للإيديولوجيّة الصّهيونيّة].
الأكيدُ أنّ وراءَ هذه 'الصّحوةِ الأمازيغيّةِ' المفاجئةِ الكثيرُ من الأيادِي المأجورة العابثة، وإليها ينساقُ مئاتُ السّذّج مِنَ السّاعين إلى الجِدّةِ الزّائفة أم مِنَ الطّامعين في بعض المكاسبِ المسمومة الـمُهينة.
أقولُ هذا وأنا أُقرّ بأنّ السّكّانَ الأصليّين لشمالِ إفريقيا هم الأمازيغ كما إنّ السّكّان الأصليّين لمصرَ هم الأقباط لا العرب. وقبْلَ هؤلاء وأولئك أقامتْ أقوامٌ أخرى مِنْ أعراقٍ شتّى. لكنّ الوضعَ لم يبقَ على حاله. إذ وفدتْ على المنطقة أقوامٌ عديدة قبل العرب ومعهم وبعدهم. فاختلطتِ الأجناسُ عبر العصور المتعاقبة، وتفاعلتِ الحضاراتُ، تعايُشا وتصادُما، عبر التّاريخ. والقولُ بـ 'أمازيغيّةِ' شمال أفريقيا الخالصةِ كذبةٌ خالصة لوجه الاستعمار الفتّان وخدمةٌ مأجورةٌ لصُنّاعِ الفتنة الدّامية.
فوزيّة الشّطّي

تونس: 2017.01.14

2017/03/12

دارُ الكتبِ الوطنيّةُ: هل صارتْ مؤسّسةً رِبْحيّة؟

 دارُ الكتبِ الوطنيّةُ: هل صارتْ مؤسّسةً رِبْحيّة؟

1-            أسعارٌ ناريّة وتسويغٌ خارجٌ عن القانون:
دارُ الكتبِ الوطنيّةُ، شارع 9 أفريل، تونس العاصمة:
إدارةُ 'العهد الجديد' تقرّر التّرفيعَ في ثمن الاشتراك السّنويّ بستّةِ أضعافٍ فقط لا غير (من 5د إلى 30د). ولم تكتفِ بذلك، إنّما صارتْ تؤجّر موقفَ السّيّارات التّابعَ للمكتبة بخمسين دينارا سنويّا (50د). ولا ننسَى التّرفيعَ في أسعار النّسْخ وفي أجرةِ قاعات المراجعة الفرديّة...إلخ.
كلُّ هذه الإجراءات 'الثّوريّة' تؤكّد أنّ هذه المؤسّسةَ العموميّة الّتي موّلها الشّعبُ التّونسيّ منذ عقودٍ بما يضمن لها الحياةَ والاستمرارَ قد صارتْ بقدرةِ قادر 'مؤسّسةً رِبْـحيّة' تؤجّرُ ما لا حقَّ لها فيه وتنتهجُ السّمسرةَ سلوكا 'نُـخْبويّا'.
كيف حافظتْ دارُ الكتبِ الوطنيّةُ على معلومِ الاشتراك السّنويّ (5د) طيلةَ عقودٍ دون أن تُعلنَ الإفلاسَ أو تتوقّفَ عن تقديمِ الخدمات لعموم القرّاء؟ ولماذا قفزَ معلومُ الاشتراكِ فجأة إلى ستّةِ أضعاف (30د) دون مُوجبٍ ودون تعليلٍ ودون استشارةِ الرّأي العامّ؟ هل تعلمُ وزارةُ الثّقافة بفضيحةِ كراء موقف السّيّارات للقرّاء بمعلومٍ سنويّ (تُعفي الإدارةُ زوّارَها الخاصّين مِنْ دفعِ معلوم الكراء)؟ بأيِّ حقّ 'قانونيّ' يجوز لإدارةِ المكتبة الوطنيّة أن تقتطعَ جزءا من أرضِ المؤسّسة العموميّة كيْ تستغلّه على سبيل الكراءِ للقرّاء؟ إلى جَيْبِ مَنْ تذهب أموالُ 'الكراء الفَضائحيّ' هذا؟ على هذا الأساسِ ألا يحقُّ لإدارةِ المؤسّسات التّربويّة العموميّة، مثلا، أن تُـجبرَ المدرّسين على دفعِ معلوم الوقوف في مواقف السّيّارات التّابعةِ للمؤسّسة؟؟ ألاَ نتوقّعُ مِنْ إدارةٍ تمتهنُ التّجارةَ بالمرفقِ العامّ أنْ تؤجّرَ لنا دورات المياه مثلا؟؟؟ وقسْ على ذلك جميعَ المؤسّساتِ التّعليميّة والإداريّة والصّحيّة... التّابعةِ للقطاعِ العامّ.
بابُ موقف السّيّارات أُغلقَ في وجهِ حرفاءِ المكتبة. ما عاد يدخلُه إلاّ حاملُو 'عقدِ الكراء'.
#يا_وزارةَ_الثّقافة_أوقفي_المهازلَ_في_دار_الكُتب_الوطنيّة.
                الإعلامُ الرّسميّ عن تسويغِ موقف السّيّارات بمعلوم سنويّ
#يا_قرّاءَ_المكتبةِ_الوطنيّة_قاطعُوا_موقفَ_السّيّارات_حتّى_يعودَ_مجانيّا_كما_كان.

2-            مِنْ أماراتِ 'اللاّدولة':
أين حجر الأساس الّذي يوثّقُ تاريخَ الافتتاحِ الرّسميّ لدار الكتب الوطنيّة؟ هل وصلَ النّفاقُ بإدارةٍ متلوّنة تَلوُّنَ حُكّامِ قرطاج إلى محوِ صفحاتٍ كاملة من التّاريخ الوطنيّ بحجّةِ 'الانخراط في المسار الثّوريّ'؟ كيف تبقَى مؤسّسةٌ استثنائيّة في حجمِ المكتبة الوطنيّة وفي قيمتِها العلميّة وفي عراقتِها التّاريخيّة دونَ حجرِ أساسٍ، لا لشيءٍ إلاّ لأنّ الرّئيسَ المخلوع (زين العابدين بن عليّ) قد أُسنِد إليه شرفُ تأسيسِها وافتتاحِها؟؟ أما كانَ بالإمكان، في أسوإ الاحتمالات، تصميمُ حجرِ أساسٍ آخر يُسقط مِن حساباته اسمَ المخلُوعِ (الحليفِ أمس العدوِّ اليومَ) ويُوثّقُ اسمَ المؤسّسة وتاريخَ افتتاحها؟ هل نحن في حضرة 'النّخبة المثقّفة' الّتي تُحسن الفصلَ المنهجيّ بين الأشخاصِ وبين التّاريخِ الوطنيّ الموثَّق أم نحن في قبضةِ القطيع الرّعاع الجهُول الجهلوت؟؟؟

                 المكتبةُ الوطنيّة: بلا اسمٍ، بلا تاريخٍ، بلا حجرِ أساس...

قائمةُ الأسعارِ الجديدة لمؤسّسة ربحيّة كان اسمُها 'دار الكتب الوطنيّة' بالجمهوريّة التّونسيّة.
فوزيّة الشّطّي
تونس: 2017.03.12

2017/03/04

نَمْلَةُ الوَادِي الخَصِيبِ: كتابِي الأوّلُ


نَمْلَةُ الوَادِي الخَصِيبِ : كتابِي الأوّلُ
السّبت: 04 مارس 2017
أَبْشِرُوا، يا قوم،
 صَدر اليومَ كتابي الأوّلُ: 'نَمْلَةُ الوَادِي الخَصِيبِ'. وهو قِصّةٌ لِلنّاشئة تُدافعُ عنِ البيئة بقدرِ ما تنتصرُ للّغةِ العربيّة الفُصحى.
 يومَ الإثنيْن أبدأُ توزيعَه على بعضِ المكتباتِ بالعاصمة التّونسيّة (مكتبة سحنون). في الأسبوعِ القادم سيصل إلى مدينةِ 'سوسة' (سهلول تحديدا). وسأجتهدُ على قدرِ المستَطاع في تقريبِه إلى جمهورِ القرّاء.
 طَبعْتُ الكتابَ على حِسابي الخاصّ. وسأتولّى توزيعَه بنفسِي لأنّ أُجرةَ الموزِّعين تأكلُ الأخضرَ واليابسَ ولا تُبقِي لي ما أسدِّدُ به تكاليفَ الطّباعة.
لستُ أجامِلُ إذا أعلنتُ بأعلَى صوتٍ: 'اِقْرؤُوه، ولنْ تَنْدمُوا'.


-        نبذةٌ عن الكتاب:
هذا الكتابُ قصّةٌ للنّاشئةِ (ما بين 10 و18 سنة)، تمتدُّ على (112) صفحةً مِن الحجم المتوسّط (15/21)، جاءتْ مُلوَّنةً مُزدانةً ببعض الصّور الدّاخليّة. تَحتفِي هذه القصّةُ باللّغةِ العربيّة الفُصحى تعبيرا أدبيّا وشرحا معجميّا، تُدينُ همجيّةَ الآدميّين ضدّ الطّبيعةِ الأمِّ بِنباتها وحيوانها وفضائها، تجعلُ القارئَ الصّغيرَ مفكِّرا ناقِدا بقدْر هو متقبِّلٌ ومُنتِجا مبدِعا بقدر ما هو مستهلكٌ.
'نملةُ الوادِي الخصيبِ' شخصيّةٌ مركّبةٌ: فيها مِن الكسلِ والتّواكلِ والشّراهةِ والادّعاءِ الكاذبِ الشّيءُ الكثيرُ. لكنْ بها مِن خصالِ الجرأةِ والفضولِ المعرفيِّ وصِدقِ العواطفِ ورقّةِ النّفسِ ما يَغفر لها عيوبَها ونزواتِها.
أرفقْنا القصّةَ بأنشطةٍ متنوّعة تحضُّ القارئَ على تحقيقِ أهدافٍ عدّة، منها:
1-             جعلُ المطالعةِ متعةً مسلِّيةً مُسعِدةً،
2-             الكتابةُ الإبداعيّةُ بسيّدةِ اللّغات: العربيّة،
3-             العودةُ إلى القواميسِ العربيّة الدّقيقة لتنميةِ الزّاد اللّغويّ،
4-             التّعمّقُ في معرفة عالم الحيوان بالرّجوعِ إلى الموسوعات العلميّة،
5-            توعيةُ النّاشئةِ بحقّ الكائنات الأخرى في الحياة على كوكبٍ عمّرْته قبلنا بآلاف الأعوام،
6-            المساهمةُ في نشرِ ثقافة الرّفقِ بالحيوان،
7-           الدّعوةُ إلى الحفاظِ على التّوازنِ البيئيّ اللاّزم لسلامتنا جميعا مِن الاندثار...
/

بعضُ الصّفحات مِنْ 'نملةُ الوادي الخصيب'. وهنا صورتان مِن إنجاز التّلميذة المبدِعة: بدور الفداوي.







فوزيّة الشّطّي
تونس : 2017.03.04