إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2015/10/08

إلى الرّأي العامّ التّربويّ التّونسيّ: الفصلُ الأوّلُ: شكوى إلى المحكمة الإداريّة الاستعجاليّة

نسخة إلى الرّأي العامّ التّربويّ التّونسيّ
الجمهوريّة التّونسيّة                                   تونس في: 18 سبتمبر 2015
   مجلس الدّولة
 المحكمة الإداريّة
عريضة في إيقاف التّنفيذ
إلى السّيّد الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة بتونس
الموضوع: إيقافُ تنفيذ جدول أوقات غير قانونيّ وغير بيداغوجيّ.
             ضدّ: السّيّد مدير معهد "قرطاج حنّبعل" بتونس1.
سيّدي الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة،
        بعد التّحيّة والسّلام،
إنّي الممضية أسفله: المواطنة التّونسيّة فوزيّة الشّطّي،
-       أستاذة العربيّة المبرّزة بـ "معهد قرطاج حنّبعل" الّذي يتبع "المندوبيّة الجهويّة للتّربية بتونس1
-       صاحبة بطاقة التّعريف الوطنيّة رقم: [03960884]،
-       صاحبة المعرّف الوحيد رقم: [67389738]،
أرفع إلى عدالتكم هذه العريضةَ طالبةً إيقافَ تنفيذ جدول الأوقات غير القانونيّ وغير البيداغوجيّ الّذي خصّني به السّيّد مديرُ المعهد المذكور أعلاه. وهو جدولٌ يتعارض مع أغلب شروط إعداد موازنات الأساتذة بقدر ما يتنافى مع مصلحة التّلاميذ المتعلّمين.
أمّا وجوهُ تعارضِ هذا الجدول مع الشّروط القانونيّة والبيداغوجيّة لإعداد الموازنات فهي الآتية:
1-           في التّوزيع البيداغوجيّ تُسنَد المستوياتُ إلى المدرّس اعتمادا على الكفاءة العلميّة. (الشّهائد العلميّة الّتي حصّلها) وعلى بطاقة رغباته وعلى كفاءته البيداغوجيّة (الخبرة في تدريس جميع المستويات...). وأنا الأستاذةُ الوحيدة المبرّزة في المعهد. ثمّ إنّي طلبتُ تدريسَ مستويَيْ: الأولَى ثانويّ (1ث) + الثّالثة علوم (3ع). وفي معهدنا جميعُ الشّعب وكلُّ المستويات وعديدُ الأقسام. وكان بالإمكان تلبيةُ رغبتي دون الإضرار بأحدٍ. ولي من الأقدميّة عشرون سنة [الانتداب: 1996.09.14]، درّستُ خلالَها جميعَ المستويات وجميعَ الشّعب في المرحلتيْن الإعداديّة والثّانويّة.
[لا أطلبُ إطلاقا تدريسَ الأقسام النّهائيّة الّتي يتنافسُ عليها أغلبُ الزّملاء حدَّ التّقاتل لأنّي أُدركُ أنّ بناءَ المستوى اللّغويّ والمنهجيّ والنّقديّ يكون في الأولى ثانويّ خاصّة. أمّا تلاميذُ السّنوات الرّابعة فقد أدْمنوا الحفظَ أو الغشَّ أو "شراءَ" الفروض والأعداد المغشوشة بواسطة الدّروس الخصوصيّة].
مع ذلك يحرص السّيّدُ المدير طيلةَ هذه السّنوات الثّلاث على تكليفي دوما بشعبة الاقتصاد الّتي تكون فيها العربيّةُ مادّةً ثانويّة مكروهةً من أغلب التّلاميذ. يفعلُ ذلك إيهاما بأنّي لا "أمتلكُ الكفاءَة العلميّة" اللاّزمة لأدرّسَ العربيّةَ كمادّة أساسيّة. وينتقي لي عامدا متقصِّدا أسوأَ التّلاميذ سلوكا وأضعفَهم مستوى دراسيّا ويُلغي جميعَ العقوبات التّأديبيّة الّتي أتّخذها في شأنِ بعضهم. هذا العامَ خصّني أيضا بمستوى الثّانية تكنولوجيا الإعلاميّة (2 تك) الّذي يضمّ عادةً تلاميذ لم يحصّلوا المعدّلَ الحسابيّ لأيّ شعبة أخرى.
مِن باب العدل كان المفروضُ أنّ مَن يدرّس العربيّةَ لشعبة الاقتصاد يُعفَى من تدريسها لشعبة الإعلاميّة. أمّا تكليفُ نفس الأستاذ بهما معا فهذا تعذيبٌ مُدبَّرٌ ممنهَج. 
2-           يُطلَب من المديرين توزيعُ الحصص على الأيّام بتباعد، فلا تُجمَع في يوميْن متتالييْن من الأسبوع حتّى لا يملّ التّلاميذُ من المادّة وحتّى تتوفّر لهم مهلةٌ زمنيّة معقولة لإعداد التّمارين المنزليّة.
وقد تعمد السّيّدُ المدير أنْ يجمِّع جدولي في الأيّام الثّلاثة الأخيرة من الأسبوع لأنّها الأيّامُ الأثقل على نفس التّلميذ والأستاذ معا. ثمّ إنّ هذا التّوزيعَ غير البيداغوجيّ يُراكمُ ساعات المادّة على المتعلِّمين ويعسّرُ استعدادَهم الفرديَّ لدرس العربيّة ويُعطّل استيعابَهم للبرنامج: كيف لي أنْ أكلّفَ تلاميذَ (2 اق) بعمل منزليّ مساءَ الخميس لأطالبَهم به صباحَ الجمعة أوْ أكلّفَ تلاميذَ (2 تك) بعمل منزليّ صباحَ الجمعة لأطالبَهم به صباحَ السّبت؟!
3-           يُطَلب من المديرين جعلُ الحصص المزدوجة (المتكوّنة من ساعتيْن متتاليتيْن) في الفترة الصّباحيّة. هذا لأنّها ثقيلةٌ جدّا وتتطلّب تركيزا مضاعفا وفيها تُنجَز جميعُ الفروض (دراسة النّصّ).
وقد تعمّد السّيّدُ المدير أن يضعَ هذه الحصصَ المزدوجة في أثقل حصّة مسائيّة (عشيّة الخميس) وفي أثقل حصّة صباحيّة (السّبت من 10 إلى 12). فأين مصلحةُ المتعلّمين في ذلك؟!
4-           أمّا الجانب الإنسانيّ الّذي يجبُ أخذُه بعين الاعتبار ضمانا لمصلحة المتعلّم، فهو أنّ مكانَ إقامتي (رادس) بعيد عن مركز العمل (قرطاج)، وحركةُ المرور خانقة مرهِقة كثيرةُ المخاطر. كيف لي مع جدول ساديّ كهذا أنْ أؤدّيَ درسي باقتدار ونجاعة بعد حواليْ 40 دقيقة سياقة؟
إنّ هاجسَ "الثّأر" من شخصي قد جعلَ السّيّدَ المدير يتلاعبُ بالقوانين المنظّمة لموازنات الأساتذة ويستهينُ بمصلحة المتعلّم الّذي هو محورُ العمليّة التّربويّة. ثمّ إنّ السّيّدَ المدير، وهو أستاذ التّفكير الإسلاميّ، ليس مؤهَّلا لتقييمي لا علميّا ولا بيداغوجيّا. بل إنّي أجزم أنّ "شهادةَ التّبريز" هي السّببُ الرّئيسُ الّذي يدفعُه إلى الاستماتة في محاولة الحطّ من قيمتي أمام التّلاميذ والأولياء وأمامَ نفسه. وقد كنتُ طلبتُ من وزارة التّربية كتابيّا أن تبعثَ إليّ "لجنة محكّمة" تختبر مدى كفاءتي. فلمْ تستجبْ. 
سيّدي الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة،
لجأتُ إلى القضاء الإداريّ لأنّي أعلمُ يقينا أنّ مندوبيّتي الجهويّة "تونس1" لن تسمعني وأنّ مشغّلتي "وزارة التّربية" لن تُنصفني. لقد اشتكيتُ مفتتحَ السّنة الدّراسيّة الفارطة إلى السّيّد المندوب الجهويّ بتونس1 وإلى السّيّد وزير التّربية لنفس الأسباب، لكنْ دون جدوى. فلجأتُ إلى الدّخول في إضراب فرديّ مفتوح عن العمل طيلةَ 27 يوما، وأرسلتُ إليهما عريضةَ الإضراب بالبريد المضمون الوصول ونشرتُها في المواقع الإلكترونيّة والاجتماعيّة. افتضاحُ المظالم المتلاحقة ومساندةُ الرّأي العامّ أحْرجَا "المسؤولين". فأُمرَ السّيّدُ المدير بتعديل جدول أوقاتي تعديلا جزئيّا: بدَّل توزيعَ الحصص وظلّت المستوياتُ على حالها.
أمّا جدولُ الأوقات الكيديّ لهذه السّنة الدّراسيّة فكان متوقَّعا لأنّي اكتشفتُ صحبةَ زميلتي أثناءَ مراقبة باكالوريا 2015 مترشّحةً (سنا البصلي) تحمل بطاقةَ تعريف غير مطابقة للمواصفات القانونيّة. والأرجحُ أنّ الأمرَ يُخفي عمليّة تزوير "مافيوزيّة" بأتمّ معنى الكلمة. في اليومِ نفسِه كتبنا تقريريْن إلى رئيس مركز الامتحان "معهد ابن أبي الضّياف" مرسى السّعادة، وتقريريْن إلى السّيّد المندوب الجهويّ للتّربية تونس1. ولم نلقَ تجاوبا أو جوابا بلْ هرسلة وتهديدا مبطَّنا.
ولأنّ الامتحانات الوطنيّة هي مسألةُ أمنٍ قوميّ بامتياز والسّكوت عن تزويرها خيانةٌ عظمَى لا غبار عليها، فقد أرسلتُ تقريرا مفصّلا في هذه الحادثة المعقَّدة إلى السّيّد وزير التّربية. لكنْ دون جدوى. إذْ أُغلِق ملفُّ القضيّة قبل أن يُفتَح. عندها سلّمتُ ملفَّ الفساد إلى جريدة "الثّورة نيوز" الّتي نشرتْه في نسختيْها الورقيّة والرّقميّة بتاريخ 11 سبتمبر 2015. وأنا واثقة بأنّ السّيّدَ المدير قد نال "الضّوءَ الأخضر" كيْ ينكّل بي أكثر ممّا فعلَ قبلا. وليس جدولُ الأوقات هذا إلاّ فاتحةُ الجحيم الّذي ينتظرني.
إنّي أستاذةٌ عربيّة حائزة على "الأستاذيّة في اللّغة والآداب العربيّة" من كلّيّة الآداب بمنّوبة سنةَ 1994، وأستاذةُ تعليم ثانويّ منذ 1996، ومرسّمةٌ برتبتي تلك في 1998، وحاصلةٌ على شهادة "التّبريز في اللّغة والآداب العربيّة" سنةَ 2005، وباحثةٌ في مرحلة الدّكتوراه منذ 2013، وكاتبةٌ لعدّة مقالات علميّة وتربويّة منشورة في الصّحف التّونسيّة الورقيّة وفي المجلاّت العربيّة الورقيّة والرّقميّة، وصاحبةُ سبع مدوّنات إلكترونيّة خاصّة بمستويات التّعليم الثّانوي يستفيد منها عديدُ المدرّسين والمتعلّمين* بذلتُ في إنجازها آلافَ ساعات العمل ردّا لجميل المدرسة التّونسيّة ودفاعا عن مجانيّة التّعليم العموميّ وذوْدا عن العربيّة الفصحى باعتبارها اللّغةَ الحافظة لوجودنا الحضاريّ.
تشهدُ سيرتي المهنيّة على أنّي تفانيْتُ في أداء واجبي التّربويّ وفي احترام الشّرائع المنظّمة لمهنتي، ودفعتُ الكثيرَ من صحّتي البدنيّة والنّفسيّة لِفرطِ المظالم المسلَّطة عليّ والخارجة عن كلّ قانون. أعِي جيّدا أنّي أدفع ثمنَ عدم الانخراط في "مافيات الفساد والاستبداد" الّتي تعبثُ بأغلب مؤسّساتنا الوطنيّة وتُعطّل ردَّ الحقّ إلى أصحابه. لذا أطلبُ من عدالتكم إنصافي.
إنّ اجتماعَ كلّ هذه المطاعن في جداول أوقاتي للسّنوات الدّراسيّة من [2013.09.14] إلى [2015.09.14] وما قبلها ليس محضَ صدفة. إنّما يتنزّل في إطار سياسةِ هرسلةٍ مهنيّة كيديّة ثأريّة مسترسلة منذ سنة 2010 عندما حظيتُ بعقوبة من الدّرجة الأولى [إنذار] لا أساسَ قانونيّا أو واقعيّا لها. وكان لجوئي إلى القضاءِ الإداريّ الّذي أنصفني قد وضعني في «خانة المغضوب عليهم إلى أبد الآبدين». إذْ تُفرَض عليّ النّقلةُ التّعسّفيّة، وأُمنَع من النّقل المستحَقّة، ويُنكِّل بي مديرُو المؤسّسات التّربويّة بتواطؤ مع بعض مسؤولِـي "المندوبيّة الجهويّة للتّربية بتونس1"، ويُحرَّض عليّ أبعدُ التّلاميذ والأولياء والأعوان عن قداسة الحرم التّربويّ، ولا تجد شكاويّ المتراكمةُ سبيلَها إلى الدّرْس أو الحلّ في "وزارة التّربية".
بناءً على ما سبق أطلبُ من جنابكمْ إيقافَ تنفيذ هذا الجدول غير القانونيّ ولا البيداغوجيّ.
المصاحيب:
1-             أربعُ نسخ من جداول أوقاتي للسّنوات الدّراسيّة: [2013-2014] و[2014-2015] الأصليّ والمعدَّل و[2015-2016]،
2-             نسخة من عريضة الإضراب للسّنة الدّراسيّة الفارطة [2014-2015]،
3-             نسخة من التّقرير في شأن "سنا البصلي" المترشّحة لباكالوريا 2015،
4-             نسخةٌ من المقال الصّادر في شأن قضيّة التّزوير هذه بجريدة "الثّورة نيوز"،
5-             نسخة من عقد الكراء الّذي يثبت أنّ مكانَ إقامتي (رادس) بعيدٌ جدّا عن مركز عملي (قرطاج)،
6-             نسخةٌ من التّوصيات البيداغوجيّة الخاصّة بإعداد موازنات الأساتذة، صادرة عن التّفقّديّة العامّة للتّربية ومنشورة على هذا الرّابط:
* مدوّناتي الإلكترونيّة الخاصّة بمستويات التّعليم الثّانويّ:
1-               مدوّنة دروس وفروض للسّنة الأولى من التّعليم الثّانوي التّونسيّ:
http://arabyyati1s.blogspot.com
2-               مدوّنة فروض ودروس للسّنة الثّانية من شعبة الآداب في التّعليم الثّانويّ التّونسيّ:
http://arabyyati2l.blogspot.com/
3-               مدوّنة فروض ودروس للسّنة الثّانية من الشّعب العلميّة في التّعليم الثّانويّ التّونسيّ:
http://arabyyati2sc.blogspot.com/
4-               مدوّنة دروس وفروض للسّنة الثّالثة آداب من التّعليم الثّانويّ التّونسيّ:
http://arabyyati3l.blogspot.com/
5-               مدوّنة فروض ودروس للسّنة الثّالثة من الشّعب العلميّة في التّعليم التونسيّ:
http://arabyyati3s.blogspot.com/
6-               مدوّنة فروض ودروس للسّنة الرّابعة آداب من التّعليم الثّانويّ التّونسيّ:
http://arabyyati4l.blogspot.com/
7-               مدوّنة فروض ودروس للسّنة الرّابعة من الشّعب العلميّة في التّعليم التونسيّ:
http://arabyyati4sc.blogspot.com/
     
سيّدي الرّئيس الأوّل للمحكمة الإداريّة،
إنّ ثقتي في استقلاليّتكم ونزاهتكم وعدالتكم لا تشوبها شائبة
تقبّلوا منّي خالصَ الشّكر والاحترام
فوزيّة الشّـــــــــــــــــطّي
الإمــــــــــــــــــــــــــــــضاء
....................................