إجماليّ مرّات مشاهدة الصّفحة

2016-01-17

إلى الرّأي العامّ التّربويّ التّونسيّ: الفصلُ الثّالثُ: الاعتداءُ الممنهَجُ على الإطار التّربويّ.

تونس في: 13 جانفي 2016
تقــــــــــــرير في شأنِ وَلــــــــــــــــــيّ
إلى السّيّد المندوب الجهويّ للتّربية بتونس 1،
تحيّة تربويّة،
إنّي الـممضيةَ أسفله: أستاذة العربيّة "فوزيّة الشّطّي" الـمباشِرة بمعهد "قرطاج حنّبعل
أرفعُ إليكم هذا التّقريرَ في شأن وَلـيِّ (أبِ) التّلميذ (ä) المرسَّم بالقسم: "الثّانية تكنولوجيا الإعلاميّة" بمعهدي. أمّا الأسبابُ فهي ما يلي:
-  يومَ السّبت [2016.01.09] عند الثّامنة صباحا، بعد تحيّة العلَم مباشرة، وجدتُ الولـيَّ المذكور ينتظرني أمام إدارة المعهد. وكنتُ قد وجّهتُ إليه استدعاءً عن طريق الإدارة كيْ أُطلِعَه على سلوكِ ابنه الاستفزازيِّ العبثيّ المتمادِي في الاستِهتار بالدّرس وبـحُرمة القسم. وكنتُ درّستُ هذا التّلميذَ في السّنة الدّراسيّة الفارطة [1ث7]، ولم تُـجْدِ معه العقوباتُ التّأديبيّة نفْعًا.
قَدّمَ إليَّ القيّمُ السّيّدُ: (ä) الوليَّ المذكورَ، ثمّ انسحبَ تاركا إيّانا وحدَنا. وقد فُوجئتُ بأنّ الوليَّ لمْ يأتِ ليسمعَ شكْوايَ من ابنه وليُعينني على إصلاحِ ما يُـمكنُ إصلاحُه من سلوكِه ومن مستواه الدّراسيّ الهزيل في مادّة العربيّة. إنّـما جاءَ قصْدا ليُسْمِعنِـي: قائمةً جاهزةً من التُّهَمِ الباطِلةِ ومن التّهْديداتِ الـمُهِينة.
أثناءَ ذاك الاعتداء "اِخْتفَى" فجأةً جميعُ القيّمين والإداريّين والعمَلَة. وكان التّلاميذُ يَتوافدُون على المعهد ويدخلُ بعضُهم من بابِ الإدارة الممنوعِ عليهم: كان مكتبُ السّيّد المدير ما يزالُ مغلَقا بالمفتاح من الجِهتيْن (للمكتبِ بابَان حاولتُ فتْحَهُما)، وكان مكتبُ السّيّد المرشد التّربويّ مفتوحا على مصراعيْه لكنْ لا أحدَ فيه (دخلتُ بنفسي للتّثبّتِ)، ولم يكنْ في بَـهْوِ المعهد أو في مَـمرّ الإدارة أيُّ قيّم أو موظّف. اِستغلّ الوليُّ الغاضبُ هذا "الفراغَ الأمنيّ التّامّ" حتّى يعتديَ عليّ لفظيّا بأعلى صوتٍ لافِتا أنظارَ عديدِ التّلاميذ.
وأسردُ هنا أهمَّ ما جاءَ في الاعتداء:
1- اِدّعى هذا الوليُّ أنّه جاءني ثلاثَ مرّات سابقا، واتّهمني بأنّي رفضتُ مقابلتَه.
^ والحقيقةُ أنّي كنتُ دعوتُه مُنتصفَ الثّلاثيّ الأوّل لنفسِ الأسباب. وجاءني مرّةً وحيدة يومَ سبتٍ بعد الثّامنة صباحا بعشر دقائق على الأقلّ، وكنتُ وقتَها قد دخلتُ قاعتي وشرعتُ في إنجاز الدّرس مع قسم [2 اِق2]. ولـمّا أعْلمني القيّمُ السّيّدُ (ä) بمجيء الوليّ طالِبا منّي النّزولَ لمقابلته، ذكّرتُه بأنّه يـُحجَّرُ قانونا على الأستاذِ أنْ يغادرَ قاعةَ الدّرس لمقابلة أيٍّ كانَ. ثمّ إنّ الوليَّ قد جاءني خارجَ الوقت القانونيّ لمقابلة الأولياء [شخصيّا حدّدتُ موعديْن أسبوعيّا لِلقاء الأولياء: الجمعة في 11 صباحا + السّبت عند منتصف النّهار. وكلاهُما بعدَ إنهاء الدّروس كيْ تأخذَ المقابلةُ الوقتَ الّذي تستحقُّ]. اِتّفقتُ مع القيّم على اعتبار مقابلة الوليّ للطّرفِ الإداريّ كافيةً لِتجاوُزِ الإشكالِ ولِـمنْحِ التّلميذ بطاقةَ دخول. وهكذا كان: فقد حضرَ التّلميذُ حصّتِـي ما بين السّاعتيْن [10-12] صباحا من اليومِ نفسِه.
2-  اِتّهمني هذا الوليُّ بالقول حرفيّا: «إنْتِ مْقُورْدَهْ عَلَى وِلْدِي (أيْ: مُتربِّصة به قصْدا). وَالنَّاسْ إلْكُلْ شَاهْدِينْ عَلِيكْ: القَيّمْ العامْ والقَيّمِين والأسَاتذَهْ والتّلامْذَهْ. والله، ألاَّ مَا نِشْكِي بِيكْ، أَلاَّ مَا نْوَرِّيكْ قَدْرِكْ. كِي مَا تْـحِبِّشْ تْقَرِّيهْ مَاوْ حُطُّوا إلْتَالِي وَحْدُو... هَا تَوْ نِشْكِي بِيكْ عَلَى خَاطِرْ تِتْبَلَّى عَلَى وِلْدِي بِالْبَاطِلْ. آنَا أَمْنِـي، ونَعْرَفْ آشْ نَعْمَلْ. والنَّاسْ إلْكُلْ لَـهْنَا شَاهْدِينْ مْعَايَا».
^ سَيْلُ التُّهَمِ هذا يؤكِّدُ أنّ الولِيَّ قدْ "حَفِظَ" سَلَفا خطابا اتِّـهاميّا هُجوميّا تَـهديديّا. ثمّ جاءَ لِـهرْسَلتِـي رافِضا أن يَسمعَ وِجهةَ نظري أو يَعرفَ سببَ الاستدعاء. فلو كنتُ أتعمّدُ معاقبةَ ابنه، كما يَزعمُ، لَكنتُ أسْندتُ إليه عقوبةً تأديبيّة (الإنذار أو الرّفت أو الإحالة على مجلس التّربية) لا تُكلّفني جهدا ولا تضيّعُ لي وقتا ولَـما ألْـحَحتُ على مقابلةِ الوليّ الّتي صارتْ "محفوفةً بالأخطار" في وقْتنا هذا. ثمّ إنّ "الحلَّ" الّذي اقترحه الوليُّ (عزلُ التّلميذِ في آخر القاعة) ليس بيداغوجيّا ولا قانونيّا، والتّلميذُ المذكورُ لا يسكتُ ولا يكفُّ عن التّعليقات البذيئة ولا عن التّقليدِ السّاخر لصوْتي مهما كان موضعُه من القاعة.
3- عندما أدْركتُ أنّ الوليَّ جاء مُعْتدِيا لا مُلبِّيا للاستدعاء، قطعتُ المقابلةَ واِنْسحبتُ داخلَ بناء الإدارة. وظلّ الوليُّ يلاحقني. لَقِيتُ السّيّدَ الموظّفَ الإداريّ (ä) يخرجُ مِن مكتبه. فاحْتجَجتُ له على تركِي بِـمفردي مع وليٍّ هائجٍ مع أنّ مقابلةَ الأولياء تكون قانُونا في مكتبٍ وبحضورِ طرفٍ إداريّ ضمانا لسلامةِ الجميع. وحتّى بعد أنِ التحقَ بنا زميلٌ حاولَ تهدئةَ الوضع، لَـمْ يَكفَّ الوليُّ عن ترديدِ التُّهم السّالفة وعن التّهديدِ بجمْعِ "شهاداتِ" القيّمين والإداريّين والأساتذة الّتي تُؤكّد أنّي "أكِيدُ لابنِه البريء كيْدا مقصُودا". عندَها قلتُ للوليّ: «اِجْمعْ بسرعةٍ تلكَ "الشّهادات" كتابيّا قبل أنْ يتراجعَ أصحابُها عنْ مُساندتِكَ في مُقاضاتي». ثمّ التحقْتُ بقاعةِ الدّرس. وأُرجّحُ أنّه لولا وجودُ السّيّديْن: الزّميلِ والموظّف الإداريّ لَكان اعتداءُ الوليِّ على شخْصِي أعْنَفَ وأشْنعَ.
^ أستغربُ بشدّةٍ كيف تُترَك مؤسّسةٌ تربويّة شاسعةُ المساحة كثيفةُ الرّوّاد كمعهد "قرطاج حنّبعل" دون أدنى حماية، خاصّةً وأنّ الدّعواتِ إلى إضراباتٍ تَلْمَذِيّة على المستوى الوطنيّ كانتْ مُعلَنةً ومعلومةً من لدُنِ الجميع. وقد تعالَتْ صيحاتُ الاحتجاجِ في مؤسّستنا منذ التّاسعة صباحا، ثمّ أضْربُ أغلبُ تلاميذنا عن الدّروس عند العاشرة. وإنّي أتساءَل: لِـمَ "اختارَ" هذا الوليُّ أن يأتيَنـي في يومٍ احتجاجيّ استثنائيّ كيوم السّبت 09 جانفي 2016 خارجَ التّوقيت القانونيّ لمقابلة الأولياء؟! ألا يكونُ ذلك لتسهيلِ الاعتداء بتعلّة "فوضَى الإضراب"؟! وبأيّ حقٍّ ينسحِبُ جميعُ القيّمينَ "فجأةً" مِن مكان عملِهمْ في وقتِ الذّروة: الثّامنة صباحا؟!  
4- سيّدي المندوب الجهويّ للتّربية،
لستُ أبالغُ إذْ أُعلِن أنّ "معهد قرطاج حنّبعل" مؤسّسة منكوبة ذاتُ أولويّة قصوَى: فلاَ سلاّتِ مهمَلات في أغلب القاعات، ولا كَرَاسٍ وطاولاتٍ تفِي بحاجةِ التّلاميذ، ولا أقلامَ خاصّة بالسّبورة البيضاء، ولا أدواتِ نسخ: إنْ حضرتِ الأوراقُ غاب الحبرُ، وإن توفّرَ الحبرُ تعطّبت النّاسخةُ، وإنْ أُصلِحت الآلةُ اختفى الورقُ! إنّنا لا نجد الأقلامَ لنكتب الدّروسَ ولا نتمكّن من نَسْخِ ما تعذّرتْ كتابتُه. وقد نسختُ على حسابي منذ بدايةِ هذا العام الدّراسيّ إلى الآن ما يفوق ثُلثَيْ الأوراقِ الّتي احتاجَها تلاميذي فُروضا كانتْ أو دُروسا أو تدريبات. ولم تَكُن السّنةُ الدّراسيّة الفارطة أقلَّ سوءًا.
فهلْ مِنْ تدخّلٍ حازم لِوَقْفِ هذا النّزيف الّذي يُهدِرُ طاقةَ الـمُربِّينَ والـمتعلِّمين على السّواء؟
ولكمْ سديدُ النّظر
والسّـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
فوزيّة الشّطّي


ملاحـــــــــــــــــــــظة:
-       أودعتُ نسخة من هذا التّقرير في مكتب الضّبط بمعهد قرطاج حنّبعل:
سُجّل: [15 جانفي 2016، وارد عدد 14/16].

-       أودعتُ نسخة من هذا التّقرير في مكتب الضّبط بالمندوبيّة الجهويّة للتّربية تونس 1:
سُجّل: [الواردات: 001382 15.01.16].

2015-12-06

إلى الرّأي العامّ التّربويّ التّونسيّ: الفصل الثّاني: الباكالوريا في قبضة "الغشّ المؤسّساتيّ".


الباكالوريا في قبضة "الغشّ المؤسّساتيّ"
تونس في: 2015.12.06
إلى الرّأي العامّ التّربويّ التّونسيّ،
أنشرُ ملفَّ الفساد "التّربويّ" هذا بعد أن تناولتْهُ جريدتا «الأخبارُ» ثمّ «الثّورة نيوز» في نسختيْها الورقيّة والرّقميّة دون أن نسمعَ بفتحِ تحقيق في المسألة أو بقرارٍ جدّيّ ضدّ الاعتداء السّافر على مصداقيّة مناظراتنا الوطنيّة وشهاداتنا العلميّة. هذه الحادثةُ الّتي كنتُ شاهدةَ عيانٍ عليها تؤكّد أنّ الغشّ في مؤسّسات التّعليم التّونسيّ المنكوبةِ لم يعدْ مجرّدَ سلوكٍ فرديّ شاذّ، إنّما صار منهجا "مؤسّساتيّا" تُشرف عليه مافياتٌ متعدّدةُ الأذرُعِ ذاتُ نفوذٍ ودراية بالقوانين وبسُبلِ الإفلات مِن المحاسبة.
...................................................................................................................
تونس في: 2015.06.29
الموضوع:
تقريرٌ في شأن مترشّحة لامتحان الباكالوريا في دورة المراقبة 2015
 إلى السّيّد وزير التّربية الموقّر،
بعد التّحيّة والسّلام،
إنّي الممضيةَ أسفله: الأستاذة: فوزيّة الشّطّي، صاحبة المعرّف الوحيد رقم [67389738]، المباشِرة في «معهد قرطاج حنّبعل» والمراقِبة في «معهد ابن أبي الضّياف» بمرسى السّعادة،
أرفع إليكم هذا التّقرير في شأن المترشِّحةِ لامتحان الباكالوريا في دورة المراقبة 2015:
-     سَنا البصْلي، المعهد الخاصّ ابن الهيثم، المرسى،
-     صاحبة بطاقة التّعريف الوطنيّة رقم [00280040
-     رقم التّسجيل [032891]، رقم السّلسلة [1447]، شعبة الآداب،
-     مركز الامتحان "ابن أبي الضّياف"، مرسى السّعادة،
راقبتُ يومَ الجمعة (2015.06.26) اختبارَ الفرنسيّة في الحصّة الأولى (من 8 إلى 10 صباحا) بالقاعة عدد (02) صحبةَ زميلتي (س.ع). وقد لاحظنا أنّ بطاقةَ التّعريف الوطنيّة للمترشّحة المذكورة أعلاه غيرُ مطابِقة للمواصفات القانونيّة. وذلك لسببيْن:
-  أوّلا: في الوجه الأوّل من بطاقةِ التّعريف الوطنيّة شُطِبَ شطْبا كالحفْرِ سطرٌ كاملٌ بآلة حادّة ومادّة حارقة. فاختفى بموجب ذلك نصفُ اسم المترشّحة.
-  ثانيا: في الوجه الثّاني من بطاقةِ التّعريف الوطنيّة ضُبِطتْ مهنةُ المترشّحة باعتبارها «أستاذة تربية بدنيّة».
تطبيقا للتّوصياتِ الخاصّة بعمليّة المراقبة، اِستدعيْنا السّيّدَ رئيسَ مركز الامتحان لنتثبّتَ معه في الأمر. سألتُه كيف يجوز لأستاذةٍ أن تجتاز امتحانَ الباكالوريا. فأعلمَنا أنّ «المترشِّحةَ تعملُ في دولة العراق، وطُلِب منها هناك شهادةُ باكالوريا جديدة. وحَقَّ لها أنْ تجتازَ الامتحانَ ما دامتْ تحمل استدعاءً رسميّا من وزارة التّربية». واحتجَّ بتطابُقِ رقم بطاقة تعريفها مع الرّقم المضبوطِ في استدعاء الامتحان [وهو: 00280040].
اِعترضتُ على الشّطبِ الّذي صيّرَ بطاقةَ تعريفِ المترشّحة «مشوَّهة أو محرَّفة أو مزوَّرة» أيْ باطلة قانونا. فادّعَى السّيّدُ رئيسُ مركز الامتحان أنّ هذا شأنٌ يخصّ وزارةَ الدّاخليّة لا وزارةَ التّربية. بلْ علّلَ ذلك بالقول: «ربّما كانت المترشّحةُ متزوّجةً. ولـمّا طلّقتْ، حذفتْ بنفسها صيغةَ "حرم فلان الفلانـيّ"». لم يُقنعْنا هذا "التّعليلُ". فكتبْنا، زميلتي وأنا، تقريريْن منفصليْن في هذا الشّأن.
شخصيّا أوْدعتُ التّقريرَ في مكتب الضّبط بمعهد ابن أبي الضّياف:
[ورد في: 26/06/2015، وسُجّل تحت عدد: 3925].
ولأنّني تعرّضْتُ للضّغط الّذي يصلُ حدَّ الهرسلة كيْ أسحبَ التّقريرَ وأتجاوزَ الأمرَ كأنْ لمْ يكنْ، فقد ذهبْتُ مع زميلتي يومَها إلى "المندوبيّة الجهويّة للتّربية بتونس1" حيث أودعْنا بمكتب الضّبط تقريريْن ثانييْن. سُجّل تقريري بالواردات [26/06/2015، رقم الإيداع: 13338]. وهناك حاولَ أحدُ الموظّفين من إدارة الامتحانات (لا أعرف اسمَه) جاءَنا إلى مكتبِ الضّبط قصدًا، أنْ يُقنِعنا بأنّ الوضعَ القانونيّ للمترشّحة «سنا البصلي» سليمٌ تماما وأنّها واحدةٌ من أربعِ حالات مشابهة تعلمُ المندوبيّةُ الجهويّة "تونس 1" ملفّاتِ أصحابها معرفةً دقيقة.
سيّدي وزير التّربية،
حرصًا منّي على شفافيّة الامتحان الوطنيّ (الباكالوريا) وتقديسًا لشرف المهنة التّربويّة، أرفعُ إليكمْ هذا التّقريرَ طالبةً التّثبّتَ القانونيّ النّزيه في هويّةِ هذه المترشّحة والتّحرّي في سلامة الوثيقتيْن اللّتيْن مكّنتاها من اجتياز الامتحان والتّأكّدَ من مدى صِدْقيّة المعلومات الّتي أدْلى بها السّيّدان: رئيسُ مركز الامتحان (ابن أبي الضّياف) والموظّفُ في إدارة الامتحانات.
لقد عزمتُ على كتابة هذا التّقرير الثّالث في المسألة نفسِها لأنّي أخشَى على التّقريريْن السّابقيْن [1/ باسم السّيّد مدير معهد ابن أبي الضّياف + 2/ باسم السّيّد المندوب الجهويّ] مِن التّجاهل أو التّصفية أو تحويل الوجهة. والسّببُ ما تعرّضتُ إليه من الضّغط العدائيّ في مركز الامتحان لإجباري على سحبِ التّقرير. ثمّ إنّ التحاقَ موظّفِ إدارة الامتحانات بنا في مكتب الضّبط لا يمكن أنْ يكونَ مصادفةً أو سلوكا عفويّا خاصّةً أنّه حاول استفزازي، إذْ قال عنّي ساخِرا وهو يكلّم زميلتي: «خلّي صاحبتِكْ تِكتبْ قدْ ما تحِبّ».
يفرضُ علينا المنطقُ أن نطرحَ الأسئلةَ التّالية:
-     لو كان الوضعُ القانونيّ للمترشّحة المذكورة سليما حقّا، لِـمَ كلُّ هذا الخوفُ من كتابة التّقريريْن؟
-     هل يُعقَل أن يُبرّر الطّلاقُ، هذا إنْ وقع أصْلا، عمليّةَ تحريفِ وثيقة رسميّة؟
-     بأيّ حقٍّ تُطالَبُ «أستاذة تربية بدنيّة» بإعادةِ اجتياز امتحان الباكالوريا؟
-     كيف لا يمتلكُ مديرُ مركز امتحانٍ عريق ضخم كـ "معهد ابن أبي الضّياف" معطيات دقيقةً وموثَّقة عن حالة استثنائيّة كهذه [سألتُه إنْ كان يعرفُ معرفة شخصيّة كَوْنَ "سنا البصلي" مطلَّقة وتعمل في العراق، فنفى ذلك قائلا: «هِيَّ تْقُولْ»: أيْ إنّ المترشّحةَ المشكوكَ في هويّتها هي نفسُها مصدرُ المعلومة، أيْ هي الخصمُ والحكَمُ]؟
ثقتي كبيرةٌ في أنّكمْ ستتّخذُون الإجراءَ القانونيّ الضّامنَ لتساوي الفرص بين المترشّحين
والحاميَ لمصداقيّة شهاداتنا العلميّة
مع جزيل الشّكر سلفا
فوزيّة الشّطّي
الإمضاء: .............................
المصاحيب:
-     نسخةٌ عاديّة من بطاقة التّعريف الوطنيّة ونسخة من الاستدعاء لاجتياز امتحان الباكالوريا دورة 2015 للمترشّحة "سنا البصلي".
-     نسخةٌ مصوَّرة ملوّنة من بطاقة تعريف المترشّحة المذكورة أعلاه تُظهر جليّا الشّطبَ المحفور في الوثيقة الرّسميّة.
...................................................................................................................
تواصلَ تجاهُلُ التّقارير الثّلاثة حواليْ الشّهريْن. فراسلتُ وزيرَ التّربية عبر صفحته الفيسبوكيّة ثمّ وزارةَ التّربية عبر صفحتها الإلكترونيّة الرّسميّة بما يلي:
تذكيرٌ بتقرير سابق
مساء الخير،
سيّدي وزير التّربية المؤتَمن قانونيّا وأخلاقيّا ووطنيّا على مصداقيّة شهادة الباكالوريا،
أراسلكم إلكترونيّا بعد أن كدتُ أيأس مِن أن يأخذَ القانونُ مجراه الطّبيعيّ.
الموضوع:
شكٌّ قويّ تؤيّده الوثائقُ في أنّ مترشّحةً لامتحان الباكالوريا 2015 انتحلتْ شخصيّة أخرى لتنوبَها في إجراء امتحانات دورة المراقبة.
المصاحيب:
-  تقريرٌ في المترشّحة سنا البصليّ،
- نسخة فوتوغرافيّة من بطاقة التّعريف غير المطابقة للمواصفات القانونيّة،
-  نسخة فوتوغرافيّة من الاستدعاء لامتحان الباكالوريا،
-  نسخة من وثيقة "إيداع مراسلة مسجّلة مع الإعلام بالوصول" بتاريخ 1 جويلية 2015 (علما أنّ مطبوعة "الإعلام بالوصول" لم تصلني إلى الآن رغم انقضاء حواليْ شهرين على إرسال التّقرير.
-  نسخة مصوّرة من مقال بجريدة "الأخبار" في هذه المسألة بتاريخ 27 أوت 2015.
والسّــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام
أستاذة العربيّة : فوزيّة الشّطّي
تونس: 27 أوت 2015
       رابط ملفّ الفساد المنشور في موقع "الثّورة نيوز":



2015-10-30

الصُّكوكُ "الإسلاميّة ": بَيعٌ مُقنَّع

الصُّكوكُ "الإسلاميّة ": بَيعٌ مُقنَّع
تهدفُ الصّكوكُ "الإسلاميّة" إلى التّفويتِ التّدريجيّ الممنهَج في جميع المؤسّسات العموميّة ذات القيمة الرّمزيّة والماليّة العالية (الملاعب، المتاحف، المسارح، الطّرق السّيّارة، المواقع الأثريّة، المؤسّسات التّعليميّة...). هذا لأنّ بيعَ العقار الّذي رُهِن ضمانا لتسديد الدّيْن نقدا هو مبدأٌ أصيلٌ، وإنْ بدا ضمنيّا، في الصّكّ "الإسلاميّ": إذا عجزتْ تونسُ عن تسديد معلوم الصّكوك "الإسلاميّة" إلى مانحِيها في الآجال المتّفَق عليها بين الدّائن والـمَدِين صار بيعُ العقار أمرا لا مفرَّ منه. وسيحْظَى أصحابُ الصّكوك بحقِّ الشُّفْعَة (الأولويّة) في الشّراء. أمّا في القروض التّقليديّة فيتّفقُ الطّرفان، إذا لم يَفِ الـمَدِينُ بالتزامه، على تمديدِ فترة تسديد الدّين مع التّرفيع في نسبة الفوائض أو على إعادة جدولة الدّيون خاصّة بعد الأحداث الثّوريّة. وتظلّ الدّولةُ الضّامنَ الوحيدَ لتسديد قيمة القرض.
إنّ هاجسَ الماليّة "الإسلاميّة" هو تَـملّكُ أكثر ما يمكن من العقارات كما كان الشّأنُ مع "الوكالة اليهوديّة" الّتي تخصّصتْ في شراء العقارات من مالِكيها الفلسطينيّين تمهيدا للاستعمار الصّهيونيّ الاستيطانيّ: كان شراءُ العقارات بأسْخَى الأثمان فاتحةً لسلْبِ وطنٍ مِن أهله. وليست الصّكوكُ "الإسلاميّة" في وضعنا الكارثيّ هذا، وطنيّا وإقليميّا ودوليّا، إلاّ بوّابة للجحيم. يجبُ ألاّ نتغافلَ عن التّحالفِ الاستراتيجيّ القديم بين "المنظّمة الصّهيونيّة العالميّة" وبين "التّنظيم العالميّ للإخوان المسلمين" الّذي أشرفتْ على حبْكِ خيوطه "الإمبراطوريّةُ الّتي لا تغيبُ عنها الشّمسُ" صاحبةُ "وعد بلفور" المشؤوم (2 نوفمبر 1917) قبلَ أنْ تستبدَّ بالأمرِ "الإمبراطوريّةُ الأمريكيّة المتوحِّدة".
وإذا علمنا أنّ "مافيات الفساد والاستبداد" المتحكِّمةَ في دواليب دولتنا المنكوبة ستَلتهمُ معلومَ الصّكوك كما التُهِمتْ قبْلا الهبةُ الصّينيّة (سارق المليار) والأموالُ المصادَرة (حكومة حمّادي تفجيرات) وأثمانُ التّفويت في النّسبة العائدة للدّولة من رأسمال عدّة شركات (النّقل، تونيزيانا، الإسمنت...) جهارا نهارا دون أن تتّخذَ المؤسّساتُ القانونيّة والأمنيّة والقضائيّة موقفا حازما، أدركْنا أنّ العجزَ عن تسديد هذه الصّكوك "الإسلاميّة" الملغومة حتميّةٌ لا يَطالها الشّكُّ: محكومٌ علينا بالعجزِ عن الإيفاء بالتزاماتنا الماليّة حتّى لو كنّا قادرين عليه!
لقد صادق "المجلسُ اللاّوطنيّ التّأسيسيّ" في 2013 على قانون يُشرِّعُ التّعاملَ بالصّكوك "الإسلاميّة" كيْ نصلَ اليومَ مع "اليمين" الّذي تحالفَ شِقّاه وتطابقَ وَجهَاهُ والتحمتْ خُطاهُ، إلى سياسة الأمر الواقع، أي التّطبيق الميدانيّ للخطّة المعدَّة في دهاليزCIA : بيعُ الجمهوريّة التّونسيّة، وقد أفلستْ رغمَ أنفِها، بالدّينار الرّمزيّ للشّركات المافيوزيّة العابرة للقارّات الّتي يُديرُها صهاينةٌ من شتّى الأصناف: العرب (سفّاحُو الخليج نموذجا) واليهود (أحفاد روتشيلد نموذجا) ودواعش المسيحيّين (البروتستانت مؤسِّسُو الصّهيونيّة السّياسيّة نموذجا).
على هذا الأساس المنطقيّ أجزمُ بأنّ الصّكوكَ "الإسلاميّة" هي بيعٌ للعقار المرهون مع سبْق الإضمار والتّرصّد. وهل مِن "دولة" باقية إذا بِيعتْ المؤسّساتُ الوطنيّة الّتي شيّدَها المالُ العامُّ المدفوعُ من دمنا ولحمنا، نحنُ العمّالَ والأجراءَ غيرَ المتهرِّبين من دفع ضرائبنا؟!
فوزيّة الشّطّي
تونس: 2015.10.30

ملعب رادس: أوّل ضحايا الصّكوك الإسلاميّة.