إجماليّ مرّات مشاهدة الصّفحة

2022-07-23

ألبوم صور: (مسيرةُ حملة مقاطعة الاستفتاء)، تونس: 2022.7.22


💚 مسيرةُ حملة مقاطعة الاستفتاء، تونس: 2022.7.22 💚

تونس، شارع بورقيبة، عشيّة يوم الجمعة:

نظّمتْ 'حملةُ مقاطعة الاستفتاء' الّتي يشارك فيها المتحزّبون والمستقلّون والنّاشطون في المجتمع المدنيّ، مسيرةً احتجاجيّة ضدّ الاستفتاء المزمَع تنظيمُه يومَ 2022.7.25. وهو استفتاءٌ على 'دستور' انفرد الرّئيسُ بصياغته ويسعى إلى إضفاء 'الشّرعيّة' عليه عبر تنظيمِ مسرحيّة الاستفتاء الّتي تفتقدُ أدنى شروطِ النّزاهة والحياد والشّفافيّة. هذا النّصُّ الهزيلُ صياغةً ومحتوًى الـمُهدِّدُ للحقوق والحرّيّات وللهويّة العربيّة الإسلاميّة ولكيان الجمهوريّة المدنيّة، لا يرقى إلى رتبة الدّساتير لكونِه، كما يسمّيه 'حمّة الهمّامي': «إعلان قيس سعيّد باي تونس». هو وثيقةُ استبدادٍ فاشيّ يحتكر فيه الرّئيسُ جميعَ السّلطات التّأسيسيّة والتّشريعيّة والتّنفيذيّة والقضائيّة والرّوحيّة، بل يضعُ نفسَه فوق كلّ محاسبة قانونيّة أو سياسيّة، حتّى كأنّه إمامٌ شيعيّ معصومٌ عن الخطأ.

كان مِن قادة المسيرة 'حمّة الهمّامي' (حزب العمّال)، 'الجيلاني الهمّامي' (حزب العمّال)، 'غازي الشّوّاشي' (حزب التيّار الدّيمقراطيّ)، 'رياض بن فضل' (حزب القطب)، 'خليل الزّاوية' (حزب التّكتّل) وغيرهم.

تعرّضت المسيرةُ السّلميّة للقمعِ البوليسيّ الوحشيّ الّذي لا يبرّره شيء إلاّ هَوسُ قائدِ الانقلاب بإخمادِ الأصوات المعارِضة الفاضِحة لمهزلة الاستفتاء المزوَّر سلفا. اِستعمل البوليسُ الغازَ المسيل للدّموع والغازَ المشلّ للحركة والهراوات الّتي انهالتْ على أجساد المتظاهرين بلا رحمة. بل إنّي رأيتُ أمنيّا ينزع قبّعتَه الصّلبة لِيهويَ بها على رأسِ أحدِ المواطنين الّذي وقع أرضا مِن هولِ الضّربة. وقع اعتداءٌ أمنيّ على نقيب الصّحفيّين 'مهدي الجلاصي'. وتمّ توقيفُ تسعة متظاهرين حسَب ما سمعتُ. أثناءَ الصّدام الفوضويّ بين البوليس والمتظاهرين، هجم أمنيّان (أحدُها صغيرُ السّنّ وحديثُ عهد بالمهنة) على 'حمّة الهمّامي' محاوليْن توقيفَه بمنتهى العنف والإهانة. لكنْ تحلّقَ حوله المتظاهرون، وخلّصوه مِن قبضتِهما الحديديّة.

ما رأيتُه اليومَ لم أرَ له مثيلا خلال 'العشريّة الإخوانيّة السّوداء' رغم شطحاتها الاستبداديّة الكثيرة. لكن عشتُ ما يشبهه يومَ إحياء الذّكرى الحاديةَ عشرةَ (11) للانتفاضة المغدورة 2022.01.14 أثناء مسيرة 'جبهة الخلاص الوطنيّ' في شارع محمّد الخامس. الفرقُ الوحيد أنّ عربات الماء السّاخن حضرتْ اليومَ على الميدان للتّرهيب دون أن يتمّ تبذيرُ مياهها على أجساد المتظاهرين.

مَن يملكُ الحدَّ الأدنى مِن الوعيِ السّياسيّ والحسِّ النّقديّ، سيدرك جازما أنّ شعبَنا يواجه فاشيّةً فوضويّة مجنونة تتجاوزُ شرورُها كلَّ ما كابدناه قبْلا مِن فساد واستبداد وأنّ الخيارَ الوحيد المتاح هو المقاومةُ الشّعبيّة بجميع الوسائل السّلميّة الّتي مِن أهمّها الاحتجاجُ الدّؤوب ومقاطعةُ الاستفتاء الصّوريّ ورفضُ 'الدّستور' الفضيحة. أمّا نخبةُ 'الثّقفوت' الّتي ارتمتْ بلا قيدٍ أو شرط في أحضانِ غنيمة الانقلاب، فهي أجهلُ مِن الجهالة وأشدُّ انتهازيّة مِن السّوقة وأقبحُ استبدادا مِن طواغيت السّلطة... إنّها، بانخراطها في تشريع الفاشيّة، تُنفّس عن دنيءِ كبتِها وتثأر لعميمِ عُقَدها.

💚 فوزيّة الشّطّي 💚

تونس، 2022.7.22






























2022-06-27

منتدى منوّر صمادح: (استضافة هُيام الفرشيشي)، تونس: 2022.6.25




 { منتدى 'منوّر صمادح' يستضيف هيام الفرشيشي {

تونس، دار الثّقافة ابن خلدون، السّبت، 2022.6.25

اِستضاف منتدى 'منوّر صمادح' الأديبةَ التّونسيّة 'هُيام الفرشيشي' ليحتفيَ بإصداراتها المتنوّعة وليجادلَها في مسيرتها الإبداعيّة سردا وشعرا ونقدا. والمحتفَى بها قاصّةٌ وروائيّة وناقدة وشاعرة أحيانا. أصولُـها تعود إلى ربوع القصرين، أمّا نشأتُها فكانت بين مدينتيْ 'بن عروس' و 'تونس العتيقة'.

قدّم الضّيفةَ الدّكتورُ 'مهدي حاجّي' والأستاذةُ 'نجاة الوسلاتي'. وغاصا في بعض مؤلّفاتها الّتي منها نذكر: 'المشهدُ والظّلّ' (مجموعة قصصيّة) نالتْ بها جائزةَ زبيدة بشير للإبداع الأدبيّ عامَ 2011، 'أوشامٌ سرّيّة' (مجموعة قصصيّة) عامَ 2015، 'أوركسترا الشّاعر' (نقدٌ أدبيّ) عامَ 2004، 'الرّوايةُ لدى النّاصر التّومي شهادةٌ على العصر' (نقدٌ أدبيّ) عامَ 2018، 'خيالُ الموج' (مجموعة قصصيّة) عامَ 2020، 'أطيافُ ماءٍ قديم' (رواية) عامَ 2021..

حظيتْ بعضُ نصوص 'هيام الفرشيشي' القصصيّة والشّعريّة بالتّرجمةِ إلى اللّغة الإنجليزيّة وبالنّشرِ في مجلاّت بريطانيّة وأمريكيّة وأستراليّة. وتُرجمتْ أيضا بعضُ نصوصها إلى اللّغة الكرديّة.

{ فوزيّة الشّطّي، تونس: 2022.6.26 {




















💙 عدسة: فوزيّة الشّطّي 💙

2022-06-21

ألبوم صور: (وقفةُ مساندة جورج عبد الله)، تونس: 2022.6.18


v وقفة مساندة جورج عبد الله، تونس: 2022.6.18 v

تونس، شارع بورقيبة، مساء السّبت، 2022.6.18:

كما يقع في عدّة مدنٍ عربيّة وغربيّة، نظّمتْ 'لجنةُ التّضامن التّونسيّةُ مِن أجل إطلاقِ سراح جورج إبراهيم عبد الله' مع جمعٍ مِن المواطنين المتحزّبين والمستقلّين والحقوقيّين، وقفةَ مساندة لأقدمِ سجين سياسيّ في أوروبا: الأسير اللّبنانيّ والثّائر اليساريّ الأمميّ المناهض للصّهيونيّة والإمبرياليّة 'جورج إبراهيم عبد الله'. إذْ ما زالت السّلطاتُ الفرنسيّة، رضوخا للهيمنةِ الأمريكيّة ولجماعاتِ الضّغط الصّهيونيّة الحاكمة بأمرها في فرنسا، تحتجزه رغم انقضاءِ محكوميّته منذ عام 1999.

كان 'جورج عبد الله' قد اعتُقل عامَ 1984 ليُحاكَمَ عام 1987  بتهمةِ التّواطؤ على اغتيال ديبلوماسيّيْن عامَ 1982. وهما: الملحقُ العسكريّ بالسّفارة الأمريكيّة 'تشارلز روبرت راي' Charles Robert Ray في مدينة 'باريس' Paris والملحقُ الأمنيّ (ضابط الموساد) بالسّفارة الإسرائيليّة 'ياكوف بارسيمنتوف' Yacov Barsimantov في مدينة 'ستراسبورغ' Strasbourg. وهي تهمةٌ لم تثبتْ عليه ولا هو اعترف بها. لذا جاءتْ عقوبتُه السّجنيّة كيديّةً انتقاميّة باطلة. وكان القضاءُ الفرنسيّ قد منحَه عامَ 2013 الإفراجَ المشروط بترحيله إلى لبنان. بيد أنّ وزيرَ الدّاخليّة الفرنسيّ رفضَ التّوقيع على القرار الّذي جاء متأخّرا جدّا ليتواصلَ احتجازُ الأسير في الحبس الاحتياطيّ.

هذه المرّةَ (2022.6.18) لم يفاجئْني 'اختفاءُ' جماعة 'التّطبيع خيانة عظمى' مِن الوقفة المناصِرة للرّهينة 'جورج عبد الله'. كنتُ أعلم أنّهم إمّا غلاةُ الانتهازيّين الّذين لا سقفَ أخلاقيّا يُوقف زحفَهم، وإمّا مرتزقةُ الدّعاية السّياسيّة المأجورين المحترفين، وإمّا 'دواعشُ الاثنا عشريّة' الملثَّمين بقناع القومجيّة تقيّةً... حسْبُنا دليلا على انكشافِ عوراتهم أنّهم لم يقترحُوا، ولو على سبيلِ الدّعابة، إدراجَ فصلِ 'تجريم التّطبيع' في دستورِ اللّجان الشّعبويّة التّخريبيّة. كان الأمرُ شعارا انتخابيّا مؤقّتا وخادعا صدّقه السّذّجُ والحالمون بوهمِ 'الزّعيم الملهَم المخلِّص'.

v فوزيّة الشّطّي، تونس: 2022.6.21 v


 









❀ عدسة: فوزيّة الشّطّي