|
تونس في: 2020.09.15 ® اِعتراضٌ على جدولِ أوقاتي للسّنة الدّراسيّة:
2020-2021
® إلى السّيّد المندوب الجهويّ للتّربية تونس 1، تحيّة تربويّة، إنّي الممضيةَ أسفله: أستاذة العربيّة فوزيّة الشّطّي المباشِرة
بمعهد [®®®]، أكتبُ إليكم هذا الاعتراضَ على جدول الأوقات الّذي
أسنده إليّ السّيّدُ مديرُ المعهد المذكور أعلاه. أمّا أسبابُ الاعتراض فهي
الآتية: 1- تعمّد السّيّدُ المدير أن تكون جميعُ الأقسام
المسنَدة إليّ مِن غير الاختصاص (2 اقتصاد + 2 علوم + 3 اقتصاد). بل حرصَ على أن يكون قسمان (أيْ ما
يُساوي ثلثيْ الجدول) مِن شعبة الاقتصاد تحديدا. وهذا تصرّفٌ يتعارضُ مع
قوانينِ إعداد جداول الأوقات ومع شروطِ العدل البيداغوجيّ. فما حجّةُ المدير على
إلزامي بالشّعب العلميّة والاقتصاديّة وعلى إقصائي مِن تدريس شعبة الآداب خاصّة
منها الثّانية والثّالثة (لم أطالبْ إطلاقا بتدريس الرّابعة آدابا تجنّبا
للمنافسةِ العقيمة)؟ وكيف يحتكر مديرُ المعهد الحكمَ الباتَّ على كفاءتي
العلميّة والبيداغوجيّة؟ 2- أُدرجتْ أغلبُ الحصص (أيْ ما
يُساوي تقريبا ثلثيْ الجدول) في الفترة المسائيّة. بل كانت أغلبُ تلك الحصص مزدوجة
ومُدرَجة في آخر اليوم الدّراسيّ. فبأيِّ حماسة سيأتيني تلاميذُ العلوم
والاقتصاد لتلقّي درس العربيّة؟ ثمّ إنّ إدراجَ أغلبِ الحصص المزدوَجة مساءً،
وهي ثقيلةٌ بسبب طولها وفيها تُنجَز الفروضُ العاديّة، يُعدّ تعسّفا غيرَ مبرَّر
على مادّة العربيّة. 3- أُذكّر بأنّ أقدميّتي بلغتْ خمسا وعشرين (25) سنةً بحسابِ
العام الدّراسيّ الحاليّ وأنّ رتبتي هي: 'أستاذة
مبرّزة أُولى مـميَّزة درجة استثنائيّة'
وأنّي أنشأتُ سبعَ (7) مدوّنات دراسيّة لجميع مستويات المرحلة الثّانويّة
يستفيد منها آلافُ المتعلِّمين. فهل أضحى الحرصُ على التّكوّنِ الذّاتيّ وعلى
الارتقاءِ العلميّ وعلى الاجتهادِ المجانيّ ذنبا لا يُغتفَر وجريمةً يُعاقَب
مرتكبُها بالهرسلةِ النّفسيّة وبالتّنكيلِ المهنيّ غيرِ المحدود؟ 4- يكاد جدولُ أوقاتِ هذه السّنة أن يكون نسخةً طبق
الأصل مِن جدول أوقاتي للسّنة 2018-2019. وقتها استغلّ المديرُ 'نُـخبةً' مِن تلاميذ '2 اقتصاد' لهرسلتي ومحاولة إجباري على
الخضوع لقانونه الخاصّ الّذي يسيّر به المؤسّسةَ التّربويّة العموميّة. وقد
بلغتْ الهرسلةُ الممنهَجة حدَّ العنف اللّفظيّ والتّهديد بالعنف المادّيّ. مِن
أدلّة ذلك استقوَاءُ تلميذيْن بالوليّ، عبر الملاحقةِ والإهانة العلنيّة داخل
الحرم التّربويّ بعِلم المدير وتحت بصرِه، لإجباري على سحبِ اقتراح عقوبات
تأديبيّة مستحَقّة. ثمّ إنّ المديرَ كان رفض إحالةَ بعض التّلاميذ المعتدِين على
مجلس التّربية. والأدهى مِن ذلك أنّه حذف مِن بطاقة الأعداد ومِن الملفّ
المدرسيّ عدّةَ عقوبات كنتُ أسندتُها لبعض التّلاميذ بما في ذلك عقوبة الرّفت
بأسبوع الّتي أقرّها مجلسُ التّربية. خلاصةُ القول: إنّ السّيّدَ المدير يستخدم
التّلاميذَ 'رهينةً'
لينتقم بهم مِن المدرّسين الملتزمين بتطبيق القانون والمتمسِّكين بحقوقهم
المهنيّة العادلة. وهذا السّلوكُ 'إجرامٌ' في حقِّ المدرّسِ والنّاشئةِ والتّعليم الّذي
نُنفق عليه مِن المال العامّ. وكنتُ اشتكيتُ إلى المندوبيّة مرّاتٍ ودُعيتُ إلى
التّحقيق هناك. وجميعُ التّقارير موثّقةٌ برسائل مضمونة الوصول. أمّا جدولُ
أوقاتي لهذه السّنة فيؤكّد أنّ السّيّدَ المدير سيستأنف التّنكيلَ الانتقاميّ.
هذا لأنّي قدّمتُ تقريرا إلى المندوبيّة بتاريخ (2020.07.13) أشرتُ فيه
إلى 'شبهة'
تسريب الفروض التّأليفيّة لتلميذيْن خلال العاميْن السّابقيْن. سيّدي المندوب الجهويّ، أنا عاجزة عجزا صحّيّا ونفسيّا ومبدئيّا (الرّضوخُ
للضّيْم، حسب مبدئي، جريـمةٌ أخلاقيّة) عنِ العمل
بهذا الجدول الكيديّ الّذي يمثّل 'أوّلَ
قطرةٍ مِن غيث التّمادي في التّنكيل'. وإنّي
أشتكي إليكم، عسى أن ترفعوا عنّي هذه المظلمةَ بسلطةِ القانون الّذي كان يجب أن
يُطبَّق على الجميع. ® المصاحيب: -
وثيقة 1: نسخة مِن جدول أوقاتي للسّنة الدّراسيّة قبل الفارطة:
2018-2019. -
وثيقة 2: نسخة مِن جدول أوقاتي للسّنة الدّراسيّة الحاليّة: 2020-2021. ولكمْ جزيلُ الشّكر وسديدُ النّظر فوزيّة الشّطّي الإمضاء: .......................... |
إجماليّ مرّات مشاهدة الصّفحة
2020-09-20
ضدّ الإرهابِ الإداريّ: الجدولُ الكيديّ، 2020-2021
نموذجٌ مِن قانون الغاب الّذي يجتاح المدرسةَ العموميّة
2020-09-04
الميثاقُ السّرّيُّ : THE SECRET COVENANT.
|
✿ الميثاقُ السّرّيُّ ✿ THE SECRET COVENANT✿
نُشر بتاريخ: 2015.12.14
✿ في الصّفحةِ الفيسبوكيّة : القادمون The Arrivals ✿
هذه ترجمةٌ
عربيّة للنّصّ المسمَّى (الميثاق السّرّيّ) الّذي تمّ
تسريبُه، وانتشر على الإنترنت في مواقع عالميّة منذ سنوات. وهي وثيقةٌ تمّ
كشفُها، كاتبُها مجهول. لكنْ أسلوبُه الإنجليزيّ راقٍ جدّا ويشبه البروتوكولات
الشّهيرة. لم ينتبهْ أحدٌ وقتها. لكنّ الوضعَ الحاليّ يُرينا تماما
المنهجَ المذكور في ذلك الميثاق.
- سيكون وهما
كبيرا عظيما إلى درجةِ أنّه سيفوق قدرتَـهم على الاستيعابِ والملاحظة. أمّا هؤلاء الّذين سيكشفونه فستتمّ معاملتُهم والنّظرُ إليهم كمجانين.
- سنجعلُ
جبهاتنا منفصلةً لنمنعَهم مِن رؤية الصّلات بين جماعاتنا. وسنتصرّف كما لو أنّنا
غيرُ مترابطين حتّى نُبقيَ على حالةِ الوهم كما هي. هدفُنا سيتحقّق نقطةً
وراء نقطة. فلا نثيرُ شكوكَهم ناحيتنا، ونمنعُهم أيضا مِن الانتباه للتّغيّرات
وهي تحدثُ. دائما سيكون موقعُنا
أعلى مِن نطاق خبرتهم لأنّنا نملك أسرارَ الحقيقة المطلقة. سيكون عملُنا معا دائما. وسنظلّ مقيَّدين بعهدِ الدّم والكتمان.
والموتُ نصيبُ مَن يتكلّم منّا.
- سنعمل على
أن تكون أعمارُهم قصيرة وعقولُـهم ضعيفة، بينما نتظاهر بأنّنا نفعلُ العكسَ.
- سنستخدمُ
معرفتَنا بالعلم والتّكنولوجيا في دهاءٍ حتّى لا يرَوْا ما يحدثُ حولهم. سنضع الكيماويّات ومُعجِّلات الشّيخوخة ومسبِّبات الخمول في غذائِهم
ومياهِهم وفي هوائهم أيضا. فيصبحون مُـحاطِين بالسّموم أينما توجَّهوا. الكيماويّاتُ ستُفقدهم عقولَـهم. فنَعِدهم أن نجدَ علاجا عن طريق
إحدى واجهاتنا العديدة. لكنّنا في الحقيقة نكون نُغذّيهم بالمزيدِ مِن السّموم
الّتي سيمتصُّها الجسمُ. فتُدمَّر عقولُـهم وأجهزتُـهم التّناسليّة. وبسببِ كلِّ هذا سيُولد أطفالُـهم مرضَى أو موتَى. وسنحتفظُ بأخبارِ
هذه الوفيات طيَّ الكتمان. سيتمُّ إخفاءُ تلك
السّموم بذكاءٍ في كلِّ ما حولهم: الماء والهواء والطّعام والملابس... خوفا مِن
أن يرَوْها.
- سنقنعهم
أنّ هذه السّمومَ هي نافعةٌ لهم وفي مصلحتِهم. وذلك عن طريقِ الصُّور الكوميديّة
والنّغمات الموسيقيّة (يقصد الإعلانات في العصر الحديث
وترويجها لمأكولات تحوي موّاد مسرطَنة). وحتّى
هؤلاء الّذين يَنظرُ إليهم النّاسُ طلبا للمساعدة، سيكونون مُـجَنَّدين تحت
أيدِينا ليساعدونا في ضخِّ المزيد مِن السّمّ في الأجسام.
- سينظر
النّاسُ لمنتجاتِنا وهي تُستَخدَم في الأفلام. وهكذا سيعتادون عليها. ولن
يعلمُوا أبدا حقيقةَ تأثيرها. (تذكّرْ
موجةَ أفلام المخدِّرات في الثّمانينات وما تبعَها مِن زيادة فعليّة في
التّعاطي، بالإضافة إلى عادات أخرى سيّئة يتمّ ترويـجُها لاشعوريّا عن طريق
السّينما والتّلفاز). عندما يُنجِبون، سنحقن سمومَنا في
دماءِ أبنائهم ونحن نقنعُهم أنّـها لمصلحتهم. (ربّـما
يقصدون إخفاءَها في التّطعيمات)!
- سنبدأ
عملَنا مبكِّرا على الأطفال عن طريق أكثر شيء يحبّونه: الحلويّات. وعندما
تَتْلَف أسنانُـهم، سيأتون إلى أطبّائنا. فيحشُونها بمعادن تصيب العقلَ
والذّكاءَ. فلا يصيرُ لهم مستقبلٌ. وعندما تتدهورُ قدرتُـهم
على التّعلّم، سنصنعُ عقاقيرَ تجعلُهم أكثرَ مرضا. ونخلّقُ أمراضًا جديدة
وبالتالي أدويةً جديدة. (هذه إشارة لمافيا
شركات الأدوية واحتكارها عقاقير تعالج أمراضا هي في الأساس مصنوعةٌ في معاملهم)!
- سنُخضعهم
لقوّتنا بعد أن جعلناهم ضعفاءَ وسلسِي القيادة.
- سيزدادون
اكتئابا وبُطئا وسِـمنة. وعندما يأتون إلى أطبّائنا طلبا للمساعدة، سنعطيهم
المزيدَ مِن السُّمّ.
- سنركّز انتباهَهم
على المالِ والمادّيّات كي لا يتواصلُوا إطلاقا مع ذواتِـهم وضمائرهم. سنشوّشُ
عليهم عن طريق الفجورِ والمتع الجسديّة والألعابِ. فلا يتمّ اتّحادُهم أبدا مع
الإله الواحد. (أيْ يفقد النّاسُ صلتَهم الرّوحيّة مع الله ببعدهم عن
الدّين والانغماس في الشّهوات. ونلمح في أسلوب التّعبير مذهبَ 'القبالا' اليهوديّة
وعقيدتَـهم الخاصّة بالـحُلوليّة واتّحاد المخلوق مع الخالق. وهو فكرٌ يشبه
غُلاةَ الصّوفيّة كمنصور الحلاّج وأشباهه).
- ستنتمي
عقولُـهم إلينا. وسيفعلون ما نأمرهم به. وإن رفضوا، سنجد طُرقا لإدخالِ تقنيات
غسيل العقول إلى حياتهم.
- سنستخدم
الخوفَ سلاحا لنا.
- سنعيّن
حكوماتِـهم بأنفسنا. ونؤسّس داخلها حكومات مضادّة. كلاهما سيكون تابعا لنا!
- سنُخفي
أهدافَنا دائما. لكن سنتقدّم في تنفيذِ مخطّطنا.
- سيقومون
بالأعمالِ الشّاقّة مِن أجلنا في حين تزدهر ثرواتُنا مِن تعبهم.
- عائلاتُنا
لن تختلطَ أبدا بعائلاتِـهم. فدماؤُنا ستظلّ نقيّةً على الدّوام لأنّ هذا هو
السّبيلُ.
- سنجعلهم
يقتلون بعضَهم بعضا عندما يُناسب هذا مصلحتَنا.
- سنُبقيهم
منفصلِين بعيدِين عن الاتّحاد بأن نزرعَ الفتنَ بين المذاهب والأديان.
- سنتحكّم
في كافّة مناحِي حياتهم. وسنُملي عليهم طريقةَ التّفكير.
- سنوجّهُهم
بخفّةٍ رويدا رويدا تاركين إيّاهم يظنّون أنّـهم يوجّهون أنفسَهم.
- سنثير
البغضاءَ بينهم عن طريقِ أحزابنا وشِيَعنا.
- لو لمع ضوءٌ بينهم، سنطفئُه
بالسّخرية أو الموت: أيّهما يناسبنا أكثرَ. (أي أنّـهم
سيقتلون المواهبَ والكفاءات الّتي لا تكون تحت سُلطانهم خوفا مِن أن تُنبّهَ
النّاسَ لأفعالِ هذه الجماعة. وهذه الجملةُ موجودٌ مثلُها في بروتوكولات صهيون
بتفصيلٍ أكبر خلاصتُه أنّ مثل هذه العبقريّات الّتي تَظهر بين النّاس مِن حين
لآخر هي استثناءاتٌ طارئة لأنّ الله قصَر الذّكاءَ على "شعبِه
المختار" فقط.
وكلُّ ما عدا ذلك يجبُ تصفيتُه معنويّا أو جسديّا).
- سنجعلُهم ينتزعون قلوبَ بعضهم البعض
ويقتلون أبناءَهم بأيديهم (مِن خلال إثارة الحروب بين الدّولِ
المتجاورة). وسنحقّقُ
هذا لأنّ الكراهيةَ حليفُنا والغضبَ صديقُنا.
- الكرهُ سيُعمِيهم تماما. فلن
ينتبهُوا إلى أنّه مِن وسط صراعاتهم، نصعدُ نحن حاكمين إيّاهم. سيشغلُهم القتالُ
عن رؤيةِ هذه الحقيقة. (كما حدث
مِن علوِّ شأن اليهود في العالم وقيامِ 'إسرائيل' بعد الحرب العالميّة الثّانية).
- سيغتسلون
في دمائِهم. ويقتلون جيرانَـهم طالما كان هذا مناسِبا لنا. وسنحقّقُ أقصى
استفادةٍ وهم لا يشعرون بنا ولا يروْننا.
[ملاحظة: دقّقْنا ما تيسّر مِن النّقائص اللّغويّة. وأعدْنا
نشرَ النّصّ تعميما للفائدة].
.../...
|
2020-09-01
مقال: (خطابُ دونالد ترامب)، تونس: 2019.12.17
صورةٌ مِن النّات
|
N خطابُ دونالد ترامب: 2019.12.17 N
"دونالد ترامب"، رغم كلّ غبائه ورغم وقاحته ونذالته وعدوانيّته،
تُرفع له هذه المرّة القبّعةُ لصراحته في هذا التّصريح المهمّ الّذي يكشف فيه عن
خبايا سياسته ودوافعِ تصرّفاته وأعماله. وبمنتهى العقلانيّة ووقار العقلاء،
تعالوا نتعرّفْ على تصريحِ "ترامب" هذا الواضحِ كلَّ الوضوح. عسى أن نفيق مِن كبوتنا ونكفّ عن التّناحر
والاقتتال فيما بيننا. وهذا ملخّصُ ما قاله "ترامب" في خطاب ألقاه يومَ 2019.12.17 مترجما إلى العربيّة:
«أيّها السّادة،
اليومَ قررّتُ أن أخبركم بكلّ ما يجري وإلى أين يتّجه العالمُ في ظلّ كلّ
المتغيّرات الّتي حصلتْ طيلة 400 عام. تذكرون عام 1717 الّذي كان ولادةَ العالم الجديد. وتذكرون أنّ أوّلَ دولار طُبع عام 1778. ولكي يحكم هذا الدّولارُ كان العالمُ بحاجة إلى ثورة. فكانت الثّورةُ
الفرنسيّة عام 1789. تلك الثّورةُ الّتي
غيّرتْ كلَّ شيء وقلبتْ كلَّ شيء. ومع انتصارها انتهى العالمُ الّذي كان محكوما
طيلةَ 5000 سنةً بالأديان والميثولوجيّات. وبدأ نظامٌ عالميّ جديد يحكمه المالُ
والإعلام، عالمٌ لا مكانَ فيه لله ولا للقيم الإنسانيّة. لا تستغربوا أنّنا
عيّنةٌ مِن هذا النّظام العالميّ الجديد. هذا النّظامُ يعرف طبيعةَ عملي الخالي
مِن القيم الإنسانيّة والأخلاقيّة. فأنا لا يهمّني أن يموتَ مصارعٌ. ما يهمّني
هو أن يكسبَ المصارعُ الّذي راهنتُ عليه. ومع ذلك أوْصلني النّظامُ العالميّ
إلى الرّئاسة. أنا الّذي أُدير مؤسّساتٍ للقِمار. وأنا اليومَ رئيسُ أقوى
دولة في العالم. إذن: لم تعد المقاييسُ الأخلاقيّة هي الّتي تحكم. فالّذي يحكم
العالمَ والكيانات البشريّةَ اليوم هي المصالحُ. لقد عمل نظامُنا العالميّ بصبرٍ
ودون كلل حتّى وصلْنا إلى مكان انتهتْ معه سلطةُ الكنيسة وفُصل الدّينُ عن
السّياسة وجاءت العلمانيّةُ لمواجهة المسيحيّة. وعندما سقطتْ أيضا ما سُـمّيت
بالخلافة الإسلاميّة العثمانيّة. أسقطناها عندما ورّطناها معنا بالنّظام
العالميّ الجديد. العالمُ اليوم بغالبيّته يعادي السّاميّةَ. لذلك فرضْنا قانونا
يحمي السّاميّة. ولولا هذا القانونُ لَـقُـتـل اليهودُ في كلّ بقاع الأرض. لذلك
عليكم أن تفهموا أنّ النّظامَ العالميّ الجديد لا يُوجد فيه مكانٌ للأديان.
لذلك أنتم تشاهدون اليوم كلَّ هذه الفوضى الّتي تعمّ العالمَ مِن أقصاه إلى
أقصاه. إنّها ولادةٌ جديدة، ولادةٌ ستكلِّف الكثيرَ مِن الدّماء. وعليكم أن
تتوقّعوا مقتلَ عشرات الملايين حول العالم كلِّه. ونحن، كنظامٍ عالميّ، غيرُ
آسفين على ذلك. فنحن اليوم لم نعد نملكُ المشاعرَ والأحاسيس. لقد تحوّل عملُنا
إلى ما يُشبه عملَ الآلة. سنقتل، مثلاً، الكثيرَ مِن العرب والمسلمين، ونأخذ
أموالهم، ونحتلّ أراضيهم، ونصادر ثرواتهم. وقد يأتي مَن يقول لك: إنّ هذا
يتعارضُ مع النّظام والقوانين. ونحن سنقول لـمَن يقول هذا، بكلّ بساطة، إنّ ما
نفعله بالعرب وبالمسلمين هو أقلُّ بكثير مِـمّا يفعله العربُ والمسلمون
بأنفسهم. إذن، نحن مِن حقّنا أن لا نَأمن لهم لأنّـهم أغبياء وكاذبون. هناك
إشاعةٌ كبيرة في العالم العربيّ تقول إنّ أمريكا تدفع مليارات الدّولارات لـ'إسرائيل'. لكنّ الحكّامَ العرب يدفعون أيضاً لـ'إسرائيل' مليارات الدّولارات. ضِفْ إلى ذلك أنّ الحكّامَ العرب الأغبياء يُعطون
مليارات أخرى لأمريكا الّتي تُعطيها لـ'إسرائيل'. إنّ العربَ أغبياء لأنّـهم يتقاتلون طائفيّا مع العلم أنّ لغتَهم واحدة
وأنّ الغالبيّةَ مِن نفس الدّين. إذن، فالمنطقُ يبرّر عدمَ بقائهم واستمرارهم في
الحياة وفي الوجود. لذلك تسمعونني أقول دائما أنّ على العرب أن يدفعُوا لنا.
أمّا صراعُنا مع إيران فليس لأنّ إيران هي الّتي اعتدتْ علينا. بل نحن الّذين
نحاول أن ندمّرَها ونقلبَ نظامها. وهذا الأمرُ فعلناه مع الكثير مِن الدّول
والأنظمة الأخرى. فلكيْ نبقى الأقوى في العالم علينا أن نُضعف جميعَ الآخرين
باستثناء 'إسرائيل' الّتي تتحكّم فينا.
أنا أعترف أنّه في ما مضى كنّا نقلبُ الأنظمة وندمّر الدّولَ ونقتل الشّعوب
تحت مسمّيات الدّيمقراطية، لأنّ هـمّنا كان أن نُثبت للجميع أنّنا شرطةُ
العالم. أمّا اليومَ فلم يعدْ هناك داعٍ للاختباء خلف إصْبَعنا. فأنا أقول
أمامكم لقد تحوّلتْ أمريكا مِن شرطةٍ إلى شركةٍ يهوديّة وإسرائيليّة.
والشّركاتُ تبيع وتشتري، وهي مع مَن يدفع أكثر. والشّركاتُ، كي تبنيَ عليها،
يجب دائما أن تهدمَ أوّلاً. ولا يوجد مكانٌ مهيّأٌ وقابلٌ للهدم أكثر مِن الوطن
العربيّ. إنّ ما صرفتْه السّعوديّةُ، مثلا، في حربِـها على اليمن يُعادل تقريبا
ما صرفتْه أمريكا في حربِ عاصفة الصّحراء. فماذا حقّقت السّعوديّةُ؟
السّعوديّةُ قالت إنّـها بحاجةٍ لحمايتنا في الوقت الّذي تدفع فيه مليونَ دولار
ثمنا لصاروخ يدمّر موقعا أو سيّارة لا يتجاوز ثمنُها بضعةَ آلاف الدّولارات.
لا أعرف أين النُّخبُ. ولا أريد أن أعرف. فأنا أعرف أنّ مصانعَ السّلاح تعمل.
ولا يعنيني مَن يموت ومَن يُقتل في تلك المنطقة. وهذا الأمرُ ينطبق على الجميع.
فأنا سأستمرّ في مشروع السّيطرة على النّفط العربيّ لأنّ السّيطرةَ عليه
تُساعدنا في استكمال السّيطرة على أوروبا والصّين واليابان، وهي لِصالح بقاء 'إسرائيل' الّتي تتحكّم فينا جميعا وقوّتها ووجودها. ثمّ إنّه لا تُوجد شعوبٌ حرّة
في المنطقة. فلو كانت موجودة لما وُجدت 'إسرائيل' ولما وُجدنا نحن. لذلك لن نسمح بإيقاظ الشّعوب العربيّة والإسلاميّة. ولنْ
نسمح أيضا لأيّ جهةٍ كانت بالوقوف في وجه سيطرة 'إسرائيل' وسيطرتنا خدمةً لـ'إسرائيل' وحمايةً لها في المنطقة وفي العالم. ولذلك وَضعنا إيرانَ أمام خيارين لا
ثالثَ لهما: إمّا الاستسلامُ وإمّا الحربُ. وفرضْنا عليها أقصى العقوبات الّتي
ستُوصلنا إلى الحرب الّتي لن تربحَ فيها سوى 'إسرائيل': هي الّتي ستكون الرّابحةَ الوحيدة على كافّة الصُّعد السّياسيّة
والعسكريّة والتّكنولوجيّة والاقتصاديّة».
(لتعميم الفائدة يرُجى مِن كلّ مَن يقرأ هذا النّصَّ أن يتقاسمه ويُعيد
نشرَهُ).
ملاحظة: نسخْنا هذا
النّصَّ مِن صفحة السّيّد "أحمد رامي" Ahmed Ramiبموقع 'فيكي' (فيسبوك الرّوسيّ) Vk. ودقّقْنا
لغتَه، وصوّبْنا ما تيسّر مِن الأخطاء والـهَنات دون تحريف المعنى.
N فوزيّة الشّطّي N
N تونس: 2020.09.02 N
|
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)




