إجمالي مرات مشاهدة الصفحة

2012/02/28

الاتّحاد و الحكومة النّهضويّة


«الاتّحاد» و "الحكومة النّهضويّة"

ما زال جِرابُ "الحكومة النّهضويّة" مليئا بالمفاجآت الّتي تفيضُ علينا  لسدّ النّقصِ أو لإسكات الخصوم "الخونة أعداءِ اللّه و الوطن". الزّعماءُ ، كما القواعد، يخبِطون في الخطاب خبطَ النّاقة العشْواء في ظلام الفلَوات.
 آخرُ ما خرج به علينا مُهرِّجُو "البلاط القطريّ" و تُبَّعُ "الخلافةِ الأمريكيّة الرّاشدة" أنّ «الاتّحاد العامّ التّونسيّ للشّغل» يُوظّف ميليشيات آتيةً مِن كلّ حدبٍ و صوب لترتكب جريمةَ التّظاهر و الاحتجاج و لتُعطّل حكومةً دفعتِ الغاليَ و النّفيس لإنقاذِ الشّعب السّوريّ "الشّقيق" من جلاّدِه البعثيّ، و الحالُ أنّ الطّوفانَ يلتهمُ الأخضرَ و اليابس من الشّمالِ التّونسيّ الخارجِ من نكبةٍ الدّاخلٍ في أخرى...
أمّا العملُ الحكوميّ على أرضِ الوطن فهو خنقُ سلطةِ الإعلام و تحريمُ حرّيّةِ الرّأي و التّعبير و مصادرةُ الحقِّ النّقابيّ و تخوينُ المعارضين بمنْ فيهم الجياعُ المعدمون السّابحون قسرا في الوادي المارد الآسِن.
كان على الحكومة أن تتّقِي لعناتِ «الاتّحاد» الّتي نزّلت الثّلجَ أكواما و أنزلت المطرَ مِدرارا و ألهبتِ الأسعارَ نيرانا رغمَ أنفِ "رابطات الحماية" الحاكمةِ بأمرها في المواطنِ المستكِينِ و الصّحفيِّ المارقِ كما في الأمنيّ المردودِ على أعقابه إنْ تجرّأ على الاحتجاج. واجبُ الأمن الرّسميّ أن يقمعَ المتظاهرين لا أنْ يساهِم في إنتاج "النّزعة الاحتجاجيّة" ولِيدةِ "الكفرُ الدّيموقراطيّ" الوافدِ على "دولة الرّشد و الرّشاد".
أمّا اتّهامُ  «الاتّحاد» بما هو في "الحكومة النّهضويّة" بأصل النّشأة و قانونِ الارتقاء فعبثٌ يُضحك و لا يُسلّي.

فـوزيّة الشّـطّي
تونس: 2012.02.28