|
v غَـزَّةُ وَالذِّئْبُ v الإهداء: «إِلَى
غزّةَ الفِلَسْطِينيّةِ وَقُودِ الـمَحَارقِ الصُّهْيونيّةِ الّتي لَم
تُبدِعْهَا مُـخَيّلةُ الرُّهَاب». [نُشرت في "ديوانُ العرب": 13 تمّوز/جويلية 2013] http://diwanalarab.com/spip.php?article37641 وَغَزَّهْ لاَ تَـهَابُ الذِّئْبَ،
لاَ تَـخْشَى مَـخَالِبَهُ. تَـحُثُّ الْـخَطْوَ، تُـبْطِئُهُ إِلَى بَوَّابَةِ الشَّمْسِ الَّتِي
انْـفَرَجَتْ، تُـعَاوِدُهُ. حَصَاةً تَـقْتَفِـي حِينًا
وَأَحْيَانًا جَلاَمِيدَ. تَـحُثُّ الْـخَطْوَ فِي الفَجْرِ تَعُدُّ جَماجِمَ الْـمَوْتَى عَلَى
مَهَلِ تُـرَصِّفُهَا كَمَا الْأَقْلاَمُ وَالْكتُبُ. وَمَا غَصَّتْ بِهِ الطُّرُقُ تُـرَبِّتُ عَظْمَهُ الـحَانِي،
يُسَايِرُهَا. يَـمُرُّ الْعِيدُ تِلْوَ الْعِيدِ
كَالطَّيْفِ يَـمُرُّ بِهَا.. وَلاَ يَنْزِلْ فَلاَ أَثْـوَابَ، لاَ أَلْعَابَ،
لاَ حَلْوَى وَلَكِنْ طَيْفُ أُمْنِيَةٍ
يُـحَلِّقُ فِي مَدَامِعِهَا، يُغَرِّدُ فِي أَنَامِلِهَا.. وَلاَ
يَنْزِلْ. ♦ ♦ ♦ «حِسَابِي،
يَا مُعَلِّمَتِي، حَفِظْتُ جَمِيعَ أَبْوَابِهْ: جَـمَعْتُ عَمِيمَ أَمْوَاتِـي
بِلاَ زَلَلِ بِـجَرْحَايَ يُـزَمْـجِرُ جَدْوَلُ
الْـجَمْعِ طَرَحْتُ الْعَيْنَ مِنْ وَجْهٍ طَرَحْتُ الْأَذْرُعَ الصُّلْبَهْ
وَرِجْلاً ظَلَّتِ السُّبُلَ وَفِي الضَّرْبِ بَلَغْتُ
الذُّرْوَةَ القُصْوَى: جِرَاحَاتِي إِذَا ضُرِبَتْ
بِأَيَّامِي سَأَنْزِفُ وَرْدَ أَوْرِدَتِي
وَأَسْقِي الكَوْنَ أَكْوَابَهْ سَأَسْقِي نَـخْبَ أَعْيادٍ
مُؤَجَّلَةٍ وَأَعْوَامٍ بِلاَ
وَشْمِ طَرِيقُ الدَّرْسِ أُغْرِقُهُ،
مُعَلِّمَتِي كَمَا الطُّوفَانُ شِرْيَانِي. وَبَـيْتِـي كُنْتُ أَسْكُنُهُ،
فَأَضْحَى يَسْكُنُ الْغَيْمَهْ وَأَلْقَاهُ بِأَخْيِلَتِـي شُعَاعًا
يَبْهَرُ عَيْنِي يَكَادُ، لِلَهْفِي، يُـعْمِينِي. مِنَ الصَّلْصَالِ أَعْمِدَتِي،
وَأَغْطِيَتِـي مِنَ الْوَرَقِ وَسَقْفُ البَـيْتِ إِكْلِيلٌ مِنَ
السُّحُبِ. هُنَا الْـجُدْرَانُ قَائِمَةٌ
كَظِلِّ النَّخْلَةِ الـحُبْلَى وَبَابُ الْبَـيْتِ يَـحْرُسُ
دُمْيتِي الْكَلْمَى يُسَرِّحُ شَعْرَهَا الـمَنْـتُوفَ،
بِالنَّجْوَى يُهَدْهِدُنِـي وَيَـحْرُسُ فَـيْضَ أَلْـحَانِي. وَإِنْ نَامَتْ نَـوَاطِيرِي
شَكَانِي الْبَـيْتُ لِلْغَيْمَهْ. وَذِئْبُ الْغَابِ يَـرْصُدُنِي،
مُعَلِّمَتِي يَفُكُّ ضَفَائِرَ شَعْرِي، يَسُدُّ
طَرِيقَ مَدْرَسَتِي يَـعُدُّ عَلَيَّ أَنْـفَاسِي وَيُـهْرِقُ حِبْرَ أَقْلاَمِي
نَزِيفًا لَيْسَ يُـفْنِينِـي وَيَـنْهَبُ شَعْثَ كُرَّاسِي». ♦ ♦ ♦ وَغَزَّهْ لاَ تَـخَافُ الذِّئْبَ،
لاَ تَـخْشَى مَـخَالِبَهُ كَكَفِّ يَدَيْهَا تَـعْرِفُهُ..
وَيَعْرِفُهَا وَتَضْحَكُ مِنْ وَسَاوِسِنَا إِذَا
قُـلْنَا لَـهَا: «كُونِي
عَلَى حَذَرٍ. فَذِئْبُ الْغَابِ يَرْصُدُكِ بِعَيْنِ الشَّرِّ وَالأَحْقَادِ
وَالعَفَنِ، بِأَيْدِي الغَدْرِ يَـنْشُدُكِ». وَلَكِنْ لاَ تَـهَابُ الذِّئْبَ
مُذْ نَـعُمَتْ أَظَافِرُهَا فَـعَيْنُ الشَّمْسِ تَـحْرُسُهَا وَرَبُّ الْـحُلْمِ حَامِيهَا. v فوزيّـة الشّـطّي v تونس: 2009.01.24 v |
إجماليّ مرّات مشاهدة الصّفحة
2013-06-29
شعر: (غزّة والذّئب)، 2009.01.24
صورة مِن النّات
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)

هناك تعليق واحد:
رابط القصيدة منشورة في اليوتيوب بصوتي:
https://www.youtube.com/watch?v=s8SXsPTmX2I
إرسال تعليق