إجماليّ مرّات مشاهدة الصّفحة
2012-08-10
مقال: (الإصلاحُ التّربويّ: إنقاذُ ما يمكن إنقاذه)، جريدة عُرابيا، 2012.11.18
2012-06-30
ترجمة: (فروق)، تونس: 2012.02.05
حكومة لا قبلها ولا بعدها
2012-06-16
حريق تونس: لِم؟
2012-06-06
خطّة الحكومة السّلفيّة
|
خطّة الحكومةِ السّلفيّة
«تُبنى الدّيكتاتوريّةُ
بقتلٍ صامتٍ مِن السّلطةِ وصمتٍ قاتلٍ مِن الشّعب».
حِكمةٌ تكادُ تنطبق علينا الآنَ: الحكومةُ السّلفيّةُ تفتكّ بدهاءٍ
صامت المواقعَ القضائيّة والأمنيّة والإداريّة حتّى تضعَ فيها قادتَها المتطرّفِين
وحلفاءَها القُدامى والجددَ.
هكذا تُـحيلُ كلَّ رافضٍ الانخراطَ في 'الماكينةِ' السّلفيّةِ على التّقاعدِ المبكّر أو تُجمّدُ نشاطَه ليظلَّ غائبا
بالحضورِ أو تُعفِيه مِن مهامِّه دون العودةِ إلى الهياكل القانونيّةِ المختصّة.
وإنْ تخاذل إرهابُ الدّولةِ وافتَضحَ أكثرَ مِن اللاّزمِ، اُستُلّتْ مِنَ
الأغمادِ الميليشياتُ الحزبيّةُ الّتي 'لا تعرف في الحقّ (الحزبيّ) لومةَ
لائم'. والحجّةُ المعلَنة هي: 'محاربةُ الفسادِ' و'تطهيرُ البلادِ مِن العصابةِ التّجمّعيّة المافيوزيّة'.
أمّا الشّعبُ فنائمٌ في العسلِ الأسود المرّ المذاق (عسلٌ يُستخرَج مِنَ قصبِ السّكّر ويُسمَّى 'عسل الفقراء'). حتّى لَيعجَبَ المرءُ: أحقّا قامتْ في البلادِ ثورةٌ أو انتفاضة
أو سَـمِّها ما شئتَ؟
فوزيّة الشّطّي
تونس: 2012.06.06
|
2012-05-05
مقال: (الذّهب اخضرّ واحمرّ)، تونس: 2012.5.01
2012-04-30
مقال: (القُبلةُ الحرامُ)، تونس: 2012.4.29
|
🌵 القبلةُ الحرام اِنحنى
بعضُ "المواطنين" [بالمعنى
المكانيّ للكلمة] يُقبّلون اليدَ الّتي امتدّتْ
إليهم أسرعَ مِن رجْع الصّدى، يقبّلونها بلهفةِ الحسّ الرّعَويّ الـمُسْتمكِن مِن
القلوب أو حرارةِ الإحباط الجمْعيّ الطّارِف والتّليد أو حُرقةِ الأحلام
الثّوريّة المطعونة على مهَل... فاستحْلتِ اليدُ الّتي أضناها النّضالُ دهرا
ونيْفا وقْعَ الشّفاه الـمُتهافِتة تهافُتَ الذِّبّانِ [جمعُ "الذّبَاب"] على
اللَّبّان [صانِعُ اللّبَن]. واسترخى
الفؤادُ الـمُثقَل بأوجاع الإنسانيّة قاطبة مِن نكبةِ "البرامكة" [أسرة
فارسيّة قرّبها "هارون الرّشيد" ثمّ نكبَها لأسباب غامضة] إلى
مذبحةِ الهنود الحمر إلى محارقِ الفلسطينيّين مرورا بشهداء بلدٍ خبَتْ نارُه
كأنْ لم تكنْ إلاّ سرابا. إنّها
استراحةُ محارب لم يُلقِ السّلاحَ حتّى استوى على العرشِ مُفرَدا لا شريكَ له.
إنّها نشوةُ السّلطان المؤبَّد بإذنِ الأغلبيّة الغالبة وبركةِ عِيال اللّه
الخارجين مِن العدم إلى عدمٍ سواه. إنّه الحبُّ الّذي عفَّ حتّى أمات هيبةَ
الدّولة وكرامةَ المواطِن وشرفَ تونس الثّائرة موْتا لا أذلَّ مِنه ولا أقبحَ
ولا أقرَف. صحيح أنّ في كلّ مِنّا مستبدّا صغيرا كامِنا يتحيّن فرصةَ الانبعاث مِن
القُمقم نحو فُتوّة خالدة تسخر مِن تجاعيد الزّمن. وإذا سنحت الفرصةُ ظلَّ
الصّغيرُ ذاك يكبُر ولا يهرَم حتّى كأنّه إله إغريقيّ مِن سكّان "الأولـمب"
المجيد. فكيف للشّفاه أن ترتدَّ وقد انفتحَ في وجهها الواهِن "بابُ العرش"، عرشِ
قرطاج الشّهيدة، شهيدةِ الغُزاة والطّغاة و"الثّوّار"؟ وكيف للحياء أن يجدَ سبيلا إلى نفوسٍ
تضخّمتْ وتورّمتْ واستأسَدتْ؟ وكيف لليد العُليا [أي: الـمُعطِيةُ
الـمُتعفِّفة] أن تُفوّتَ على العالَم لحظةً
تاريخيّة أنْطقت الأبكمَ وألْـجمَت الفهيمَ وأضْحكت الخليعَ في منفاه حتّى أجهشَ
بالبكاء حسدا أو حنينا إلى "القطيعِ"؟ أليس مِن أجل هذا هرِمنا واشتعلت الرّوحُ
شيبا وبكيْنا دما ما جفّتْ ينابيعُه؟ أمِن أجل هذي اللّقطةِ الصّدمةِ
اندفعَ السّيلُ جارِفا الوجعَ الشّعبيَّ مُرتـميا في أحضان القنْصِ الشّبَحيّ
مزمجِرا بالـمكبوت والـمكتُوم وما لَمّا تقُلْه اللّغاتُ؟ يا قومُ،
اِسمعوا وعُوا: "ما ضرَّ الشّاةَ
سلخُها بعد ذبحِها". قد حلَّ
الحرامُ. "العهدَ هَلمّ نجدّدُه" مع العبيد، كما الضّرائِر والجواري
والإماء. شـماتةً في المنافسين الأعادِي الواقفين عند النّقطةِ الصّفرِ مغلولةً
أيادِيهم عن "جحيمِ القُبل" نُعلنها عِيانا لا يحتاج بيانا: نِعْم
القبلُ الّتي بها نحترق على الحقيقةِ بل على المجازِ... إلى لعنة التّاريخ. فـوزيّة الشّـطّي تونس: 2012.4.29 |


